الله ) * ) أي : وأعلموا أن الله ، وفي فتح " * ( أن ) * ) من الوجوه ما في قوله تعالى " * ( ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار ) * ) ( وقد بيناه هناك ) .
" * ( موهن ) * ) مضعف " * ( كيد الكافرين ) * ) قرأ الحجازي والشامي والبصري : موهّن بالتشديد والتنوين ( كيد ) نصباً وقرأ أكثر أهل الكوفة ( موهن ) بالتخفيف والتنوين ( كيد ) نصباً واختاره أبو عبيد وأبو حاتم .
وقرأ الحسن وأبو رجاء وابن محيصن و ) الأعمش ( وحفص : موهن كيد ، مخفّفة مضافة بالجر فمن نوّن معناه : وهن ، ومَنْ خفّف وأضاف قصر الخفّة كقوله " * ( مرسلو الناقة ) * ) و " * ( كاشفو العذاب ) * ) ووهن وأوهن لغتان صحيحتان فصيحتان " * ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) * ) وذلك أنّ أبا جهل قال يوم بدر : اللّهمّ أينا كان أفجر وأقطع للرحم وأتانا بما لا نعرف فانصرنا عليه ، فاستجاب الله دعاءه وجاء بالفتح وضربه ابنا عفراء : عوف ومسعود ، وأجهز عليه عبد الله بن مسعود .
وقال السدي والكلبي : كان المشركون حين خرجوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم من مكّة أخذوا بأستار الكعبة وقالوا : اللّهمّ انصرنا على الحزبين وأهدى القبتين وأكرم الجندين وأفضل الدينين فأنزل الله هذه الآية .
وقال عكرمة : قال المشركون اللّهمّ لا نعرف ما جاء به محمد فأفتح بيننا وبينه بالحق فأنزل الله تعالى " * ( وإن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) * ) أي أن تستقضوا فقد جاءكم القضاء .
وقال أُبي بن كعب وعطاء الخراساني : هذا خطاب أصحاب رسول الله قال الله للمسلمين : " * ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) * ) أي تستنصروا الله وتسألوه الفتح فقد جاءكم الفتح أي بالنصرة .
وقال حبّاب بن الأرت : شكونا إلى رسول الله عليه السلام فقلنا : لا تستنصر لنا ، فاحمر وجهه وقال : ( كان الرجل قبلكم يؤخذ ويحفر له في الأرض ، ثمّ يجاء بالمنشار فيقطع بنصفين ما يصرفه عن دينه شيء ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه عن دينه ، ولُيتِمنَّ الله هذا الأمر حتّى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ولا يخشى إلاّ الله عزّ وجلّ والذئب على غنمه ولكنكم تعجلون ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 340
مساهمون: الثعلبي
ص٣٤٠