تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أولى ببعض في كتاب الله ) * ) فنسخت هذا وصار الميراث لذوي الارحام المؤمنين ولا يتوارث أهل ملّتين . " * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْء ) * ) يعني الميراث " * ( حَتَّى يُهَاجِرُوا ) * ) وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي بكسر الواو ، والباقون بالفتح وهما واحد ، وقال الكسائي : الولاية بالنصب : الفتح ، والولاية بالكسر : الإِمارة . " * ( وَإنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ) * ) لأنهم مسلمون " * ( إلاَّ عَلَى قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ) * ) عهد " * ( وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْض ) * ) في العون والنصرة . قال ابن عباس : نزلت في مواريث مشركي أهل العهد وقال السدّي : قالوا نورث ذوي أرحامنا من المشركين فنزلت هذه الآية ، وقال ابن زيد : كان المهاجر والمؤمن الذي لم يهاجر لا يتوارثان . وإن كانا أخوين مؤمنَين ، وذلك لأن هذا الدين بهذا البلد كان قليلاً ، حتى كان يوم الفتح وانقطعت الهجرة توارثوا بالأرحام حيثما كانوا ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا هجرة بعد الفتح إنّما هي الشهادة ) . وقال قتادة : كان الرجل ينزل بين المسلمين والمشركين فيقول إنْ ظهر هؤلاء كنت معهم ، وإنْ ظهر هؤلاء كنت معهم فأبى ، الله عليهم ذلك ، وأنزل فيه " * ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) * ) فلا تراءى نار مسلم و ) نار ( مشرك إلا صاحب جزية مقرَّاً بالخراج . " * ( إلاَّ تَفْعَلُوهُ ) * ) قال عبد الرحمن بن زيد : إلاّ تتركهم يتوارثون كما كانوا يتوارثون ، وقال ابن عباس : إلاّ تأخذوه في الميراث ما أمرتكم به ، وقال ابن جريج : إلاّ تعاونوا وتناصروا ، وقال ابن إسحاق : جعل الله سبحانه المهاجرين والأنصار أهل ولايته في الدين دون سواهم ، وجعل الكافرين بعضهم أولياء بعض ، ثم قال : إلاّ تفعلوه ، هو أن يتولى المؤمن الكافر دون المؤمن . " * ( تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ) * ) إلى قوله تعالى " * ( أُوْلَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقّاً ) * ) قال ابن كيسان حققوا ايمانهم بالهجرة والجهاد وبذل المال في دين الله " * ( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) * ) * * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنْكُمْ وَأُوْلُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ ) * ) الذي عنده وهو اللوح المحفوظ ، وقيل : كتاب الله في قسمته التي قسمها وبيّنها في القرآن في سورة النساء . " * ( إنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ ) * ) ، وقال قتادة : كان الاعرابي لا يرث المهاجر فأنزل الله هذه الآية ، وقال ابن الزبير : كان الرجل يعاقد الرجل ويقول : ترثني وأرثك فنزلت هذه الآية .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 375 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي