والأنداد " * ( وادعوه ) * ) واعبدوه " * ( مخلصين له الدين ) * ) الطاعة والعبادة " * ( كما بدأكم تعودون ) * ) قال النبيّ صلى الله عليه وسلم ( تبعث كل نفس على ما كانت عليه ) .
قال ابن عباس : إن الله سبحانه بدأ خلق ابن آدم مؤمناً وكافراً كما قال " * ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) * ) ثمّ يعيده يوم القيامة كما بدأ خلقهم كافراً ومؤمناً ، فيبعث المؤمن مؤمناً والكافر كافراً .
وقال جابر : يبعثون على ما ماتوا عليه المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه . وقال أبو العالية : عادوا إلى علمه فيهم .
قال محمد بن كعب : من ابتدأ خلقه على الشقوة صار إلى ما ابتدأ عليه خلقه وإن عمل بإعمال أهل السعادة ، كما أنّ إبليس عمل أعمال أهل السعادة صار إلى ما ابتدأ عليه خلقه ، ومن ابتدأ خلقه على السعادة صار إلى ما ابتدأ عليه خلقه وإن عمل أهل الشقاوة ، كما أنّ السحرة عملت أعمال أهل الشقاء ثم صاروا إلى ما ابتدأ عليه خلقهم .
وقال سعيد بن جبير : معناه كما كتب عليكم يكونون نضير قوله " * ( كما بدأنا أوّل خلق نعيده ) * ) .
قال قتادة : خلقكم من التراب وإلى التراب تعودون نضير قوله " * ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم ) * ) .
وقال الربيع ابن أنس : كما بدأكم عرياناً تعودون لهم عرياناً . نضيره قوله : " * ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أوّل مرّة ) * ) .
وقال السدي : كما خلقكم فريق مهتدون وفريق ضلال ، كذلك تعودون تخرجون من بطون أُمهاتكم ، قال الحسن ومجاهد : كما بدأكم فخلقكم فريق مهتدون وفريق ضلال . كذلك تعودون يوم القيامة ، نضيره قوله " * ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) * ) .
روي سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال ( يُحشر الناس حُفاة عُراة وأوّل من يُكسى إبراهيم عليه السلام ) ثمّ قرأ " * ( كما بدأنا أوّل خلق نُعيده ) * ) )
.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 228
مساهمون: الثعلبي
ص٢٢٨