تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
" * ( فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء أرباباً من دون الله يحسبون أنهم مهتدون ) * ) ) . * ( يَابَنِىءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىأَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِى لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ * يَابَنِىآدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِى فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَآ أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) * ) 2 " * ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * ) قال المفسّرون : كانت بنو عامر في الجاهلية يطوفون في البيت عُراة الرجال بالنهار والنساء بالليل ، وكانوا إذا قدموا مسجد منى طرح أحدهم ثيابه في رحله وإن طاف وهي عليه ضُرب ) وانبزعت ( منه فأنزل الله تعالى : " * ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * ) يعني الثياب . وقال مجاهد : ما تواري به عورتك ( للصلاة والطواف ) وقال عطيّة وأبو روق وأبو رزين : المشط . وسمعت أبو القاسم الحبيبي يقول : سمعت أبا الهيثم ( الجهني ) يحكي عن السنوخي القاضي : " * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * ) يعني : رفع الأيدي في مواقيت الصلاة . وروى علي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في الخبر ، قول جبرائيل ( عليه السلام ) للنبي صلى الله عليه وسلم ( إن لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة برفع الأيدي فيها في ثلاث مواضع إذا تحرمت ( للصلاة ) : إذا كبرت ، وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ) . " * ( وكلوا واشربوا ) * ) قال الكلبي : كانت بنو عامر لا يأكلون من الطعام إلاّ قوتاً ولا يأكلون دسماً في أيام حجّهم يعظّمون بذلك حجّهم فقال المسلمون : يا رسول الله نحن أحق أن نفعل ذلك ، فأنزل الله تعالى " * ( وكلوا ) * ) يعني اللحم والدسم " * ( واشربوا ولا تُسرفوا ) * ) يعني الحرام . قال ابن عباس : كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك سرف ومخيلة ، وقال مجاهد : الإسراف ما قصرت به عن حق الله . وقال : لو أنفقت مثل أُحُد في طاعة الله لم يكن سرفاً ولو أنفقت درهماً أو مداً في معصية الله كان إسرافاً