نهيتك قال : يا رب أطعمتني حواء ، قال : لحواء لم أطعمتيه قالت : أخبرتني الحيّة ، قال للحيّة : لِمَ أمرتيها ؟ قالت : أمرني ( إبليس ) فقال الله عزّ وجلّ : أمّا إنّكِ ياحوّاء فكما أدميت الشجرة ( فسأُدميكِ ) ، وأمّا أنتِ ياحيّة فاقطع قوائمك فتمشين جهتيّ الماء على وجهك وسيندفع رأسك من لقيك ، وأمّا أنتَ يا إبليس فملعون مدحور .
" * ( قالا ربّنا ظلمنا أنفسنا ) * ) ضررناها بالمعصية " * ( وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونّن من الخاسرين ) * ) الهالكين * ( قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ) * * ( قال فيها تحيون ) * ) يعني في الأرض " * ( وفيها تموتون ومنها تُخرجون ) * ) )
.
* ( يَابَنِىآدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِى سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذاَلِكَ خَيْرٌ ذاَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ * يَابَنِىآدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَآ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ) * ) 2
" * ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم ) * ) أي خلقنا لكم ، وقيل : نزّلنا أسبابه وآلاته لأنه ( المثبّت ) بما يقول .
وقيل : ( على الحكم ) كبقيّة صنعته وذلك أن قريشاً كانوا يطوفون بالبيت عراة وقوله " * ( لباساً ) * ) وهو ما يُلبس من الثياب " * ( يواري ) * ) يستر " * ( سوءاتكم ) * ) عوراتكم واحدها سوءة ، وهي فعلة من السوء سمّيت سوأة لأنّه يسوء صاحبها إنكشافها من جسده " * ( وريشاً ) * ) يعني مالاً في قول ابن عباس والضحاك والسدي ، فقال : الريش : الرجل إذا ( تموك ) وقال ابن زيد : الريش الجمال .
وقيل : هو اللباس . وحكي أبو عمرو أنّ العرب تقول : أعطاني فلان ريشة أي كسوة وجهازة .
وقرأ عثمان بن عفان والحسن وأبو عبد الرحمن وأبو رجاء وقتادة : ورياشاً بالألف وهو جمع ريش مثل ذئب وذياب وبير وبيار وقَدِحَ وقداح .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 225
مساهمون: الثعلبي
ص٢٢٥