تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وقيل : اللطيف : الذي يكون عطاؤه خير ومنعه ذخيرة . وأصل اللطيف دقة النظر في جميع الأشياء " * ( قد جاءكم بصائر من ربكم ) * ) يعني الحجج البينة التي يبصرون بها الهدى من الضلال والحق من الباطل . قال الكلبي : يعني بينات القرآن . " * ( فمن أبصر ) * ) يعني عرفها وآمن بها " * ( فلنفسه ) * ) عمل وحظه أصاب وإياها بغى الخير " * ( ومن عمي فعليها ) * ) عنها فلم يعرفها ولم يصدقها . وقرأ طلحة بن مصرف : ومن عُمّي بضم العين وتشديد الميم على المفعول التي تدل عليها ، يقول : فنفسه ضر وإليها أساء لا إلى غيره " * ( وما أنا عليكم بحفيظ ) * ) رقيب أحصي إليكم أعمالكم وإنما أنا رسول أبلغكم رسالات ربي وهو الحفيظ عليكم الذي لا يخفى عليه شيء من أفعالكم " * ( وكذلك نصرف الآيات ) * ) نبينها في كل وجه لندعوكم بها " * ( وليقولوا ) * ) وليلاً يقولوا إذا قرأت عليهم القرآن " * ( درست ) * ) أي تلوت وقرأت يا محمد بغير ألف قرأه جماعة منهم أبي رجاء وأبي وائل والأعرج ومعظم أهل العراق وأهل الحجاز ، وكان عبد اللّه بن الزبير يقول : إن صبياناً يقرأونها دارست بالألف وإنما هي درست . وقرأ علي ومجاهد وابن كثير وأبو عمرو : دارست بالألف يعني قارأت أهل الكتاب وتعلمت منهم تقرأ عليهم يقرأوا عليك . وقال ابن عباس : يعني جادلت وخاصمت ، وكذلك كان يقرأها ، وقرأ قتادة : درست بمعنى قرئت وتليت . وقرأ الحسن وابن عامر ويعقوب : درست بفتح الدال والراء وجزم التاء بمعنى تقادمت وانمحت وقرأ ابن مسعود وأبي طلحة والأعمش : درس بفتحها يعنون النبي درس الآيات " * ( ولنبيّنه ) * ) يعني القول والتحريف والقرآن " * ( لقوم يعلمون اتبع ) * ) يا محمد " * ( ما أوحي إليك من ربك ) * ) يعني القرآن إعمل به " * ( لا إله إلاّ هو وأعرض عن المشركين ) * ) فلا تجادلهم ولا تعاقبهم " * ( ولو شاء اللّه ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظاً ) * ) رقيباً . ويقال رباً . قال عطاء : وما جعلناك عليهم حفيظاً تمنعهم مني " * ( وما أنت عليهم بوكيل ) * ) والإعراض منسوخ بآية السيف . وهذه الآية نزلت حين قال المشركون لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى دين آبائك . 2 ( * ( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُم
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 177 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي