وقال سليمان بن يزيد العدوي في هذا المعنى :
فجع الأحبة بالأحبة قبلنا
فالناس مفجوع به ومفجع
ومستودع أو مستقر مدخلا
فالمستقر يزوره المستودع
" * ( قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون . وهو الذي أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به ) * ) بالماء " * ( نبات كل شيء فأخرجنا منه ) * ) من الماء ، وقيل : من النبات " * ( خضراً ) * ) يعني أخضر ، وهو رطب البقول ، يقول : هو لك خضراً مظراً أي هنيئاً مريئاً .
وقال نخلة : خضيرة : إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج ، وقد اختضر الرجل واغتضر إذا مات شاباً مصححاً " * ( ومن النخل من طلعها ) * ) أي ثمرها ( وكثيراً منها ) وما يطلع منها " * ( قنوان ) * ) جمع قنو وهو العذق مثل صنو وصنوان .
قال أبو عبيدة : ( ولا ظير بهذا الكلام ) .
وقرأ الأعرج : قنوان بضم القاف ، وهي لغة قيس ، مثل قضبان . ولغة تميم : قنيان . وجمعه القليل أقنا مثل حنو وأحنا ، " * ( دانية ) * ) قريبة ينالها القائم والقاعد . وقال مجاهد : متدلّية .
وقال قتادة : متهدّلة .
وقال الضحاك قصار ملتزقة بالأرض . ومعنى الآية ومن النخل قنوانها دانية ومنها ما هي بعيدة فاكتفى بالقريبة عن البعيدة كقوله تعالى " * ( سرابيل تقيكم الحر ) * ) والبرد " * ( وجنات ) * ) يعني وأخرجنا منه جنات .
وقرأ يحيى بن يعمر والأعمش وعاصم : وجنات رفعاً نسقياً على قنوان لفظاً وإن لم يكن في المعنى من جنسها " * ( من أعناب والزيتون والرمان ) * ) يعني وشجر الزيتون والرمان ، فاكتفى بالتمر عن الشجر كقوله " * ( واسأل القرية ) * ) * * ( مشتبهاً وغير متشابه ) * ) قتادة : متشابه ورقه يختلف بثمره ، وقيل : مشتبهاً في المنظر غير متشابه في المطعم . وقال الحسن : الفعل منها ما يشبه بعضه بعضاً ومنها ما يخالف ، وقيل : مشتبهاً في الخلقة من منشأه من الحكمة " * ( أنظروا إلى ثمره ) * ) .
قرأ أهل الكوفة : بضم الثاء والميم على جمع الثمار . وقرأ الباقون بفتحهما على جمع الثمرة مثل بعر ووبر " * ( إذا أثمر وينعه ) * ) نضجه وإدراكه
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 174
مساهمون: الثعلبي
ص١٧٤