وقرأ أبو رجاء ومحمد بن السميقع : ويانعه بالألف على الاسم " * ( إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون ) * ) )
.
* ( وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ * بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ * ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لاإِلَاهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ * لاَّ تُدْرِكُهُ الاَْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَْبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ * قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ * وَكَذالِكَ نُصَرِّفُ الاَْيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * اتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاإِلَاهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ) * ) 2
" * ( وجعلوا ) * ) يعني الكافرين " * ( للّه شركاء الجن ) * ) يعني وجعلوا للّه الجن شركاء ، وإن شئت نصبته على التفسير " * ( وخلقهم ) * ) يعني وهو خلقهم وخلق الجن .
وقرأ يحيى بن معمر : وخلقهم بسكون اللام وفتح القاف أراد إفكهم وادّعاءهم ما يعبدون من الأصنام حيث جعلوها شركاء للّه عز وجل يعني وجعلوا له خلقهم .
وقرأيحيى بن وثاب : وخلقهم بسكون اللام وكسر القاف ، يعني جعلوا للّه شركاء ولخلقهم أشركوهم مع اللّه في خلقه إياهم .
وقال الكلبي : نزلت في الزنادقة قالوا : إن اللّه وإبليس شريكان ، واللّه خالق النور والناس والدواب والأنعام . وإبليس خالق الظلمة والسباع والعقارب والحيّات ، وهذا كقوله " * ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً ) * ) يعني في الجنة ، وهم صنف من الملائكة خزان الجنان أشق لهم منهم صنف من الجن " * ( وخرقوا ) * ) أي اختلفوا وخرصوا .
وقرأ أهل المدينة : بكثرته وخرّقوا على التكثير " * ( له بنين وبنات بغير علم ) * ) وهم كفار مكة ، قالوا : الملائكة والأصنام بنات اللّه . واليهود قالوا : عزير ابن اللّه . والنصارى قالوا : المسيح ابن اللّه ثم نزّه نفسه . وقال تعالى " * ( سبحانه وتعالى عما يصفون بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة ) * ) زوجة " * ( وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ) * ) إلى قوله تعالى " * ( لا تدركه الأبصار ) * ) أجراه بعضهم على العموم فقال : معناه لا تحيط به الأبصار بل تراه وهو يحيط بها .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 175
مساهمون: الثعلبي
ص١٧٥