تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
2 ( * ( إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّ ذالِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذاَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِى ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الاَْيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَهُوَ الَّذِىأَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الاَْيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ * وَهُوَ الَّذِىأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِى ذالِكُمْ لاَْيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * ) 2 " * ( إن اللّه فالق الحب ) * ) أي فلق الحب عن النبات ، ومخرج منها الزرع وشاق النوى عن الشجر والنخل ومخرجها منها . وقال مجاهد : يعني الشقين الذين عناهما . وقال الضحاك : فالق الحب والنوى ، الحب جمع الحبة وهي كل ما لم يكن لها نواة مثل البر والشعير والذرة والحبوب كلها . " * ( والنوى ) * ) جمع النواة وهي كل ما يكون له حب مثل الخوخ والمشمش والتمر والإجاص ونحوها . " * ( يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم اللّه فأنى تؤفكون ) * ) تصدون عن الحق " * ( فالق الإصباح ) * ) شاق عمود الصبح من ظلمة الليل وكاشفه . وقال الضحاك : خالق النهار ، والأصباح مصدر كالإقبال والإدبار وهي الإضاءة . وقرأ الحسن والقيسي : فالق الأَصباح بفتح الهمزة جعله جمع مثل قرص وأقراص . " * ( وجاعل الليل سكناً ) * ) سكن فيه خلقه . وقرأ النخعي : فلق الأصباح وجعل الليل سكناً . وقرأ أهل الكوفة : فالق الأصباح وجعل الليل سكناً على الفعل إتباعاً للمصحف . وقرأ الباقون : كلاهما بالألف على الاسم . " * ( والشمس والقمر حسباناً ) * ) أي جعل الشمس والقمر بحساب لا يجاوزاه حتى ينتهيا إلى أقصى منازلهما . وقرأ ( يزيد بن قعنب ) : والشمس والقمر بالخفض عطفاً على اللفظ ، والحسبان مصدر كالنقصان والرحمان وقد يكون جمع حساب مثل شهاب وشهبان ، وركاب وركبان . " * ( ذلك تقدير العزيز العليم وهو الذي جعل لكم النجوم ) * ) أي خلقها " * ( لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون وهو الذي أنشأكم ) * ) خلقكم وابتدأكم " * ( من نفس واحدة ) * ) يعني آدم ( عليه السلام )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 172 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي