ً وفرحاً " * ( وغرتهم الحياة الدنيا ) * ) وذلك أن اللّه تعالى جعل لكل قوم عيداً يعظمونه ويصلون فيه فكان قوم اتخذوا عيدهم لهواً ولعباً إلاّ أمة محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم اتخذوا عيدهم صلاة للّه .
وذكرا مثل الجمعة والفطر والنحر " * ( وذكّر به ) * ) وعظ بالقرآن " * ( أن تبسل نفس بما كسبت ) * ) يعني أن لا تبسل كقوله تعالى بين اللّه لكم أن تضلوا . ومعنى الآية ذكرهم ليؤمنوا فلا تبسل نفس بما كسبت .
قال ابن عباس : تهلك ، قتادة : تحيس .
الحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، والسدي : تسلم للهلكة . علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس : تفضح .
الضحاك : تفضح وتحرق . المؤرخ ، وابن زيد : تؤخذ .
قال الشاعر :
وإبسالي بني بغير جرم
بعونها ولا بدم مراق
العوف بن الأحوض : وكان رهن بيته وحمل عن غنى لبني قشير دم السحقية . فقالوا : لا نرضى بك ، فدفعهم رهناً ، وقوله بعونا أي جنيناً ، والبعو الجناية .
وقال الأخفش : تبسل أي تجزى . وقال الفراء : ترتهن .
وأنشد النابغة الجعدي :
ونحن رهناً بالأفاقة عامراً
بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا
وقال عطية العوفي : يسلم في خزية جهنم .
وقال أهل اللغة : أصل الإبسال التحريم ، يقال : أبسلت الشيء إذا حرمته ، والبسل الحرام .
قال الشاعر :
بكرت تلومك بعد وهن في الندى
بسل عليك ملامتي وعتابي
فقال : أنشدنا بسل أي شجاع لا يقدّر موته كأنه قد حرم نفسه ثم جعل ذلك نعتاً لكل شديد . يترك ، ويبقى . ويقال : شراب بسل أي متروك .
قال الشنفرى
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 158
مساهمون: الثعلبي
ص١٥٨