تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ً وفرحاً " * ( وغرتهم الحياة الدنيا ) * ) وذلك أن اللّه تعالى جعل لكل قوم عيداً يعظمونه ويصلون فيه فكان قوم اتخذوا عيدهم لهواً ولعباً إلاّ أمة محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم اتخذوا عيدهم صلاة للّه . وذكرا مثل الجمعة والفطر والنحر " * ( وذكّر به ) * ) وعظ بالقرآن " * ( أن تبسل نفس بما كسبت ) * ) يعني أن لا تبسل كقوله تعالى بين اللّه لكم أن تضلوا . ومعنى الآية ذكرهم ليؤمنوا فلا تبسل نفس بما كسبت . قال ابن عباس : تهلك ، قتادة : تحيس . الحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، والسدي : تسلم للهلكة . علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس : تفضح . الضحاك : تفضح وتحرق . المؤرخ ، وابن زيد : تؤخذ . قال الشاعر : وإبسالي بني بغير جرم بعونها ولا بدم مراق العوف بن الأحوض : وكان رهن بيته وحمل عن غنى لبني قشير دم السحقية . فقالوا : لا نرضى بك ، فدفعهم رهناً ، وقوله بعونا أي جنيناً ، والبعو الجناية . وقال الأخفش : تبسل أي تجزى . وقال الفراء : ترتهن . وأنشد النابغة الجعدي : ونحن رهناً بالأفاقة عامراً بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا وقال عطية العوفي : يسلم في خزية جهنم . وقال أهل اللغة : أصل الإبسال التحريم ، يقال : أبسلت الشيء إذا حرمته ، والبسل الحرام . قال الشاعر : بكرت تلومك بعد وهن في الندى بسل عليك ملامتي وعتابي فقال : أنشدنا بسل أي شجاع لا يقدّر موته كأنه قد حرم نفسه ثم جعل ذلك نعتاً لكل شديد . يترك ، ويبقى . ويقال : شراب بسل أي متروك . قال الشنفرى