يدل على هذا الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم كيف أنعم صاحب القرن قد أكتم القرن ( وحنى حنينه ) وأصغى سمعه فنظر متى يؤمر فنفخ ، ثم قال " * ( عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير ) * ) )
.
* ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لاَِبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً ءَالِهَةً إِنِّىأَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ * وَكَذَلِكَ نُرِىإِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَاذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لاأُحِبُّ الاَْفِلِينَ * فَلَمَّآ رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَاذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لاََكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّآلِّينَ * فَلَماَّ رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَاذَا رَبِّى هَاذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ ياقَوْمِ إِنِّى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّى فِى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِى وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْئاً وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ * وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالاَْمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَائِكَ لَهُمُ الاَْمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ * وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) * ) 2
" * ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ) * ) .
قال محمد بن إسحاق والضحاك والكلبي : وآزر أبو إبراهيم وهو تارخ مثل إسرائيل
ويعقوب وكان من أهل كوثى قرية من سواد الكوفة .
وقال مقاتل بن حيان : لأب إبراهيم .
وقال سليمان ( التيمي ) : هو سب وعيب . ومعناه في كلامهم المعوج وقيل : معناه الشيخ ( الهنم ) بالفارسية وهو على هذه الأقاويل في محل الخفض على البدل أو الصفحة ولكنه نصب لأنه لا ينصرف .
وقال سعيد بن المسيب ، ومجاهد ، ويمان : آزر اسم صنم وهو على هذا التأويل في محل نصب .
وفي الكلام تقديم وتأخير تقديره أتتخذ آزر أصناماً ألهة .
وقرأ الحسن وأبو يزيد المدني ويعقوب الحضرمي : آزر بالرفع على النداء بالمفرد يعني يا آزر " * ( أتتخذ أصناماً ألهة ) * ) من دون اللّه إلى قوله " * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) * ) يعني كما أريناه البصيرة في دينه والحق في خلاف قومه نريه ملكوت السماوات
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 160
مساهمون: الثعلبي
ص١٦٠