هنالك لا أرجو حياة تسرني
سمير الليالي مبسلاً بالجرائر
وقوله تعالى " * ( ليس لها ) * ) أي لتلك الأنفس " * ( من دون اللّه ولي ) * ) حميم وصديق " * ( ولا شفيع ) * ) يشفع لهم في الآخرة " * ( وإن تعدل كل عدل ) * ) تفد كل فداء ، " * ( لا يؤخذ منها ) * ) .
قال أبو عبيدة : وإن يقسطه كل قسط لا يقبل منها لأن التوبة في الحياة " * ( أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون قل أندعوا من دون اللّه ) * ) نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر حين دعا أباه إلى الكفر فأنزل اللّه تعالى قل أندعوا من دون اللّه " * ( ما لا ينفعنا ) * ) إن عبدناه " * ( ولا يضرنا ) * ) إن تركناه " * ( ونرد على أعقابنا ) * ) إلى الشرك " * ( بعد إذ هدانا اللّه ) * ) .
وتقول العرب لكل راجع خائب لم يظفر بحاجته : ردّ على عقبيه ونكص على عقبيه فيكون مثله " * ( كالذي استهوته الشياطين ) * ) أي أضلته .
وقال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : كالذي استغوته الغيلان في المهامة وأضلوه وهو حائر بائر " * ( في الأرض حيران ) * ) وحيران نصب على الحال .
وقرأ الأعمش ، وحمزة : كالذي إستهوا به ، بالباء . وقرأ طلحة : إستهواه بالألف .
وقرأ الحسن : إستهوته الشياطون وفي مصحف عبد اللّه وأُبي إستهواه الشيطان على الواحد
" * ( له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا ) * ) يعني أتوا به ، وقيل : أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم " * ( قل إن هدى اللّه هو الهدى وأمرنا لنسلم ) * ) أي لأن نسلم " * ( لرب العالمين وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون ) * ) إلى قوله " * ( ينفخ في الصور ) * ) .
قال أبو عبيدة : هو جمع صورة مثل سورة وسور .
قال العجاج :
ورب ذي سرادق محجور
سرت إليه في أعالي السور
وقال آخرون : هو فرن ينفخ فيه بلغة أهل اليمن .
وأنشد العجاج :
نطحناهم غداة الجمعين
بالضابحات في غبار النقعين
نطحاً شديداً لا كنطح الصورين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 159
مساهمون: الثعلبي
ص١٥٩