تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ُ مَا فِى نَفْسِى وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَآ أَمَرْتَنِى بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ * إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * قَالَ اللَّهُ هَاذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذالِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * للَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ) * ) 2 قوله " * ( إذ قال اللّه يا عيسى ابن مريم ) * ) يعني حين قال اللّه يا عيسى بن مريم ، محل عيسى نصب لأنه نداء المنصوب إذا جعلته نداء واحداً ، فإن شئت جعلته ندائين فيكون عيسى في محل الرفع لأنه نداء مفرد وابن في موضع النصب لأنه نداء مضاف ، وتقدير الكلام يا عيسى يا بن مريم . نظيره قوله : يا حكم بن المنذر بن الجارود أنت الجواد ابن الجواد ابن الجود ذلك في حكم الرفع والنصب ، وليس بن المنذر عن النصب " * ( أذكر نعمتي ) * ) قال الحسن : ذكر النعمة شكرها وأراد بقوله نعمتي نعمي لفظه واحد ومعناه الجمع كقوله تعالى " * ( وإن تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها ) * ) أراد نعم اللّه لأن العدد لا ينفع على الواحد " * ( عليك ) * ) يا عيسى " * ( وعلى والدتك ) * ) مريم ، ثم ذكر النعم " * ( إذ أيّدتك ) * ) قويّتك وأعنتك " * ( بروح القدس ) * ) يعني جبرئيل " * ( تكّلم الناس في المهد ) * ) صبياً " * ( وكهلاً ) * ) نبياً " * ( وإذ علمتك الكتاب ) * ) قال ابن عباس : أرسله اللّه وهو ابن ثلاثين سنة فمكث في رسالته ثلاثين شهراً ثم رفعه اللّه إليه . " * ( وإذا علمتك الكتاب ) * ) يعني الخط " * ( والحكمة ) * ) يعني العلم والقيم " * ( والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين ) * ) وتجعل وتصوّر وتقدر إلى قوله " * ( فتبارك اللّه أحسن الخالقين ) * ) أي المصورين من الطين " * ( كهيئة الطير ) * ) كصورة الطير . " * ( بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني ) * ) حياً يطير بإذني " * ( وتبرىء ) * ) تصح وتشفي " * ( الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى ) * ) من قبورهم أحياء " * ( بإذني ) * ) فأحيا سام بن نوح ورجلين وامرأة وجارية " * ( وإذ كففت ) * ) منعت وصرفت " * ( بني إسرائيل ) * ) يعني اليهود " * ( عنك ) * ) حين همّوا بقتلك " * ( إذ جئتهم بالبينات ) * ) يعني الدلالات والمعجزات التي ذكرتها " * ( فقال الذين كفروا منهم إن هذا ) * ) ما هذا " * ( إلاّ سحر مبين ) * ) يعني ما جاءتهم من البينات ومن قال ساحر بالألف فإنه راجع إلى عيسى ( عليه السلام ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 123 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي