تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
" * ( إن أنتم ضربتم في الأرض ) * ) سرتم وسافرتم في الأرض " * ( فأصابتكم مصيبة الموت ) * ) فأوصيتم إليهما ودفعتم مالكم إليهما فلم ( يأمنان الإرتياب بحق ) الورثة فاتهموهما في ذلك فادّعوا عليهما خيانة ، فإن الحكم حينئذ أن تحبسونهما ، أي تستوقفونهما " * ( من بعد الصلاة ) * ) وقال ابن عباس : هذا من صلة قوله " * ( أو آخران من غيركم ) * ) من الكفار فأما إذا كانا مسلمين ، فلا يمين عليهما ، واختلفوا في هذه الصلاة ما هي . فقال النخعي والشعبي وابن جبير وقتادة : من بعد صلاة العصر . وقال السدي : من بعد صلاة أهل دينهما وملتهما لأنهما لا يباليان صلاة العصر " * ( فيقسمان باللّه ) * ) فيحلفان " * ( إن إرتبتم ) * ) شككتم " * ( لا نشتري به ثمناً ) * ) يقول لا نحلف باللّه كاذبين على عرض نأخذ عليه ( لو أن يكن يذهب إليه في ويجحده ) * * ( ولو كان ذا قربى ) * ) ولو كان الذي يقسم له به ذا قربى ذا قرابة معنا " * ( ولا نكتم شهادة اللّه ) * ) قرأ الشعبي لا نكتم شهادة اللّه بالتنوين ، اللّه بخفض الهاء على الاتصال أراد اللّه على القسم . وروي عن أبي جعفر ( شهادة الله ) بقطع الألف وكسر أولها على معنى ولا نكتم شهادة ثم إبتدأ يميناً فقال : اللّه أي واللّه ( . . . ) ( يعقب ) بتنوين الشهادة ، ( اللّه ) بالألف واللام وكسر الهاء وجعل الاستفهام حرفاً من حروف القسم ، فروي عن بعضهم شهادة منونة ، اللّه بنصب الهاء يعني ولا نكتم شهادة اللّه أما إن فعلنا ذلك " * ( إنا إذاً لمن الآثمين ) * ) فلما نزلت الآية على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ودعا بعدي وتميم ، فاستحلفا عند المنبر باللّه الذي لا إله إلاّ هو أنهما لم يخونا شيئاً مما دفع إليهما فحلف على ذلك وخلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم سبيلهما حين حلفا فكتما الإناء ما شاء اللّه أن يكتما ثمّ ظهر واختلفوا في كيفية ظهور الإناء . فروى ابن جبير عن ابن عباس إن الإناء وجد بمكة فقالوا : اشتريناه من عدي وتميم . قال الآخرون : لما طالت المدة اظهر الإناء وبلغ ذلك بني تميم فأتوهما في ذلك . فقالا : إنا كنّا قد اشترينا منهم هذا وقالوا : ألم تزعما بأن صاحبنا لم يبع شيئاً من متاعه ؟ قالا : لم يكن عندنا ثمنه فكرهنا أن نقر لكم به ( فكتمناكموه ) لذلك فرفعوهما لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأنزل اللّه " * ( فإن عثر ) * ) أي أطلع وظهر وأصل العثر الوقوع والسقوط على الشيء ومنه قوله : عثرت بكذا إذا أصبته وصدمته ووقعت عليه . قال الأعمش : بذات لوث عفرناة إذا عثرت فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا