تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بلغنا أنَّه أُنزل عليك ( آلم ) أأُنزلت عليك ؟ قال : نعم ، فإن كان ذلك حقَّاً فإنَّي أعلم من هلك بأُمَّتك وهو إحدى وسبعون سنة فهل أنزلت عليك غيرها ؟ قال : نعم والى " * ( المص ) * ) ، قال : هذه أكبر من تلك هي إحدى وستون ومائة سنة فربما غيرها ؟ قال : نعم " * ( الر ) * ) قال : هذه أكثر من مائة وسبعون سنة ولقد خلطت علينا فلا ندري أبكثيره نأخذ أم بقليلة ؟ ونحن ممَّن لا يؤمن بهذا ، فأنزل تعالى : " * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آياتٌ محكمات هنَّ أمَّ الكتاب وأُخر متشابهات فأمَّا ألَّذين في قلوبهم زيغ ) * ) : أي ميل عن الحق ، وقيل : شك . " * ( فيتبعون ما تشابه منه ) * ) : اختلفوا في معنى هذه الآية ، فقال الربيع : هم وفد نجران خاصموا النبي صلى اللّه عليه وسلَّم وقالوا : ألست تعلم أنَّه كلمة اللّه وروح منه ؟ قال : بلى ، قالوا : فحسبنا ذلك ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وقال الكلبي : هم اليهود ( أجهل ) هذه الأمَّة باستخراجه بحساب الجمل . وقال ابن جري : هم المنافقون . ( قال ) الحسن : هم الخوارج . وكان قتادة إذا قرأ هذه الآية " * ( فأمَّا الَّذين في قلوبهم زيغ ) * ) قال : إن لم يكونوا آخرون فالسبابيَّة ولا أدري من هم . وقال بعضهم : هم جميع المُحدثة . وروي حمَّاد بن سلمة وأبو الوليد يزيد بن أبي ميثم وأبوه جميعاً عن عبد اللّه بن أبي مليكة الفتح عن عائشة : أنَّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وسلَّم قرأ هذه الآية : " * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب ) * ) فقال صلَّى اللّه عليه وسلَّم : ( إذا رأيتم الَّذين يسألون عمَّا تشابه منه ويجادلون فيه الَّذين عنى اللّه عزَّ وجل فاحذروهم ولا تخالطوهم . " * ( ابتغاء الفتنة ) * ) : طلب الشرك قالهُ الربيع ، والسدي ، وابن الزبير ، ومجاهد : ابتغاء الشبهات واللبس ليضلّوا بها جهّالهم . " * ( وابتغاء تأويله ) * ) : تفسيره وعلمهُ دليله قوله تعالى : " * ( سأنبئك بتأويل مالم تستطع عليه صبرا ) * ) . وقيل : ابتغاء عاقبته ، وطلب مدة أجل محمَّد ، وأمته من حساب الجمل ، دليله قوله تعالى