" * ( هدىً للناس ) * ) هاد لمن تبعه ، ولم ينته ؛ لأنَّه مصدر وهو في محل النصب على الحال والقطع .
" * ( وأنزل الفرقان ) * ) الفرق بين الحق والباطل ، قال السدي : في الآية تقديم وتأخير تقديرها : وأنزل التوراة والإنجيل والفرقان هدىً للمتقين .
* ( إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام ) * * ( إنَّ اللّه لا يخفى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السماء ) * ) .
" * ( هو الَّذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء ) * ) ذكراً وأنثى ، قصيراً وطويلاً ، أسوداً وأبيضاً ، حسناً وقبيحاً ، سعيداً وشقياً .
" * ( لا إلاه إلاّ هو العزيز الحكيم ) * ) .
" * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آياتُ محكماتٌ ) * ) متقنات مبينات مفصلات .
" * ( هنَّ أمُّ الكتاب ) * ) أي أصله الذي يعمل عليه في الأحكام ويجمع الحلال والحرام ويفرَّغ لأهل الإسلام ، وهنَّ آيات التوراة والإنجيل والقرآن ، وفي كل كتاب يرضى به أهل كل دين ، ولا يختلف فيه أهل كل بلد .
والعرب تسمي كلَّ شيء فاضل جامع يكون مرجعاً لقوم ، كما قيل للَّوح المحفوظ : أم الكتاب ، والفاتحة : أمُّ القرآن ، ولمكَّه : أمَّ القرى وللدماغ : أمُّ الرأس ، وللوالدة : أم ، وللراية : أم ، وللرجل الذي يقوم بأمر العيال : أم ، وللبقرة والناقة أو الشاة التي يعيش بها أهل الدار : أم ، وكان عيسى ( عليه السلام ) يقول : ( للماء هذا أبي ) ، وللخبز : ( هذه أُمَّي ) ؛ لأنَّ قوام الأبدان بهما .
وإنَّما قال أُمَّ الكتاب ولم يقل أُمَّهات الكتب ؛ لأنَّ الآيات كلها في تكاملها واجتماعها كالآية الواحدة ، وكلام اللّه واحدٌ .
وقيل : معناه كلمة واحدة فهُنَّ أُمَّ الكتاب كما قال : " * ( وجعلنا ابن مريم وأُمَّه آية ) * ) أي كل واحد منهما آية .
" * ( وأُخر ) * ) : جمع أخرى ولم يصرف ؛ لأنَّه معدول عن أواخر ، مثل عُمر ، وزفر وهو قاله الكسائي .
وقيل : ترك أخراه ؛ لانَّه نعت مثل جُمع ، وكُسع لم يصرفا ؛ لأنَّهما نعتان .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 9
مساهمون: الثعلبي
ص٩