أي كل النفوس .
وقال آخر :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا
حنانيك بعض الشر أهون من بعض
يريد بعض الشر أهون من كله .
وقرأ إبراهيم النخعي : " * ( حرّم ) * ) مثل كرّم أي ( صار حراماً ) .
" * ( وجئتكم بآية من ربكم ) * ) : يعني ما ذكرنا من الآفات ، وأما تعدّها لأنّها جنس واحد في ( الدلالة ) .
على رسالته .
* ( فاتقوا الله وأطيعون ) * * ( إنّ الله ربّي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم فلما أحس عيسى ) * ) : ( . . . ) .
وقال أبو عبيد : عَرَفَ .
مقاتل : رأى نظر .
قرأه ضحّاك : هل تحس منهم من أحد . وقوله : * ( فلما أحسوا بأسنا ) * * ( منهم الكفر ) * ) : وأرادوا قتله استنصر عليهم وقال : " * ( من أنصاري إلى الله ) * ) : قال السدي : كان بسبب ذكر أنّ عيسى ( عليه السلام ) لمّا ( بعثه الله ) إلى بني إسرائيل وأمره بالدعوة نفته بنو إسرائيل وأخرجوه ، فخرج هو وأمّه يسيحون في الأرض ، فنزل في قرية ( على رجل فضافهم ) وأحسن إليهم ، وكان كبير المدينة جبّار معتد . فجاء ذلك الرجل يوماً مُهتماً حزيناً ، فدخل منزله ، ومريم عند امرأته فقالت : ما شأن زوجك أراه كئيباً ؟ قالت : لا تسأليني . قالت : أخبريني لعلّ اللّه يفرّج كربته . قالت : إنّ لنا ملكاً ( يجعل على كل رجل يوماً يطعمه هو وجنوده ويسقيهم من الخمر ) . فإن لم يفعل عاقبهُ ، واليوم نوبتنا وليس لذلك ( عندنا سعة ) . قالت : فقولي له لا تهتم ، فإنّي آمر ابني فيدعو له ، فيكفي ذلك . فقالت مريم لعيسى في ذلك . فقال عيسى : إنْ فعلت ذلك كان في ذلك شر ، قالت : لا تبال ، فإنه قد أحسن إلينا وأكرمنا .
قال عيسى : فقولي له إذا اقترب ذلك فأملأ قدورك وخوابيك ، ففعل ذلك . فدعا اللّه عيسى فحوّل القدر لحماً ومرقاً وخبزاً وما في الخوابي خمراً لم يرَ النّاس مثله قط . فلمّا جاء الملك أكل فلمّا شرب الخمر قال : من أين هذا الخمر ؟ قال : من أرض كذا . قال الملك : فإنّ خمري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 74
مساهمون: الثعلبي
ص٧٤