قال سويد بن أبي كاهل :
كمهت عيناه حتى ابيضّتا
فهو يلحى نفسه لمّا نزع
قال رؤبة :
وكيد مطال وخصم ( مَبْده )
هدجنَ فإن تكلم ( . . . ) الأكمه هرّجت بالسّبع وقد صحت به ، والأبرص الذي به وضح .
وإنمّا خصّ هذين لأنهما عميان وكان ( الغالب ) على زمن عيسى الطبّ فأراهم اللّه المعجزة من جنس ذلك داعياً لا دواء له .
وقال وهب : ثم اجتمع على عيسى من المرضى في اليوم الواحد خمسون ألفاً من أطاق منهم أن يبلغه بلغه ، ومن لم يطق أتاه عيسى يمشي إليه . إنمّا كان يداويهم بالدّعاء على شرط الإيمان .
" * ( وأُحيي الموتى بإذن الله ) * ) : قيل : أحيا أربعة أنفس : عازر وكان صدّيقاً فأرسل أخته إلى عيسى أنّ أخاك عازر يموت فأته وكان بينه وبين داره ثلاثة أيّام فأتاه هو وأصحابه فوجدوه قد مات منذ ثلاثة أيّام ، فقال لأخته : انطلقي بنا إلى قبره ، فانطلقت معهم إلى قبره وهو في صخرة مطبقة . فقال عيسى : اللهم ربّ السماوات السّبع والأرضين السّبع ، إنّك أرسلتني إلى بني إسرائيل أدعوهم إلى دينك وأُخبرهم أنّي أُحيي الموتى بإذنك فأحيي عازر . قال : فقام عازر وودكه تقطر ، فخرج من قبره وبقي وولد له .
وابن العجوز مُرّ به ميّتاً على عيسى ( عليه السلام ) على سرير يحمل فدعا اللّه عيسى ( عليه السلام ) فجلس على سريره ونُزّل عن أعناق الرجال ولبس ثيابه وحمل السرير على عنقه ورجع إلى أهله فبقي وولد له .
والبنت العاقر قيل له : أتُحييها وقد ماتت أمس ؟ فدعا اللّه فعاشت فبقيت وولد لها .
وسام بن نوح دعا عيسى ( عليه السلام ) باسم اللّه الأعظم فخرج من قبره وقد شاب نصف رأسه . فقال : قد قامت القيامة ؟ قال : لا ولكني دعوتك باسم اللّه الأعظم . قال : ولم يكونوا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 72
مساهمون: الثعلبي
ص٧٢