يشيبون في ذلك الزّمان . وكان سام قد عاش خمسمائة سنة وهو شاب ، ثم قال : مُت . فقال : بشرط أن يعيذني اللّه من سكرات الموت . فدعا اللّه عز وجّل ففعل .
قال الكلبي : كان عيسى ( عليه السلام ) يحيي الأموات ب : يا حىّ يا قيّوم .
" * ( وأُنبئُّكم ) * ) : أُخبركم ، " * ( بما تأكلون ) * ) : ممّا أعاينه ، " * ( وما تدّخرون ) * ) : وما ترزمونه ، " * ( في بيوتكم ) * ) : حتى تأكلوه ، وهو يفعلون من دخرت وقرأ مجاهد وأيوب السختياني : تذخرون ، بالذال المعجمة وسكونها وفتح الخاء من ذخر يذخر ذخراً .
قال الكلبي : فلما أبرأ عيسى الأكمه والأبرص وأحيى الموتى قالوا : هذا سحر ، ولكن أخبرنا بما نأكل وما ندّخر وكان يخبر الرجل بما أكل من غدائه وبما يأكل في عشائه .
وقال السدي : كان عيسى ( عليه السلام ) إذا كان في الكتّاب يحدّث الغلمان بما يصنع أبوهم ، ويقول للغلام انطلق ، فقد أكل أهلك كذا وكذا ، ورفعوا لك كذا وكذا ، وهم يأكلون كذا وكذا . فينطلق الصبي إلى أهله ، ويبكي عليهم حتى يعطوه ذلك الشيء فيقولون له من أخبرك بهذا ؟ فيقول : عيسى ، فحبسوا صبيانهم عنه ، وقالوا : لا تلعبوا مع هذا الساحر ، فحبسوهم في بيت ، فجاء عيسى يطلبهم . قالوا : ليسوا عندنا . فقال : فما في هذا البيت ؟ قالوا : خنازير . قال عيسى : كذلك يكونون . ففتحوا عليهم ، فإذا هم خنازير ، ففجئنا لذلك في بأس ( . . . ) بنو إسرائيل ، فلمّا خافت عليه أُمه حملته على حميّر لها ، وخرجت به هاربة إلى مصر .
وقال قتادة : إنمّا هذا في المائدة وكان خواناً ينزل عليهم إنمّا كانوا كالمنِّ والسلوى ، وأمر القوم أن لا يخونوا لا يخبئوا لغد ، وحذّرهم البلاء إن فعلوا ذلك ( . . . ) وخونوا . فجعل عيسى يخبرهم بما أكلوا من المائدة وما ادخروا منه . فمسخهم اللّه خنازير .
" * ( إنّ في ذلك ) * ) الذي ذكرت لكم .
" * ( لآيةً لكم إن كنتم مؤمنين ) * ) * * ( ومصدّقاً ) * ) عطفها على قوله : " * ( ورسولاً ) * ) .
" * ( لِما بين يدَي ) * ) : لما قبلي .
" * ( من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حُرّمَ عليكم ) * ) : من اللحوم والشحوم . وقالوا أيضاً : يعني كل الذي حرّمَ عليهم من الأطبّاء ، و ( بعض ) يكون بمعنى ( كل ) ويكون كقول لبيد :
تراك أمكنة إذا لم أرضها
أو يرتبط بعض النفوس حمامها
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 73
مساهمون: الثعلبي
ص٧٣