تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
إنّ المسيح يقتل المسيخا " * ( عيسى ابن مريم وجيهاً ) * ) : نصب على الحال ، أي شريفاً ( ذا جاه وقدر ) . " * ( في الدنيا والآخرة ومن المقربين ) * ) إلى ثواب اللّه " * ( ويكلّمُ النّاس في المهد ) * ) صغيراً قبل ( أوان ) الكلام . روى ابن أبي ( نجيح ) عن مجاهد قال : قالت مريم ( عليها السلام ) : كنتُ إذا خلوت أنا وعيسى حدّثني وحدثته . فإذا شغلني عنه إنسان سبّح في بطني وأنا أسمع . " * ( وكَهْلاً ) * ) : قال مقاتل : يعني إذا اجتمع قبل أن يرفع إلى السماء . وقال الحسن بن الفضل : ( كهلاً ) بعد نزوله من السماء . وقال ابن كيسان : أخبرهما أنّهُ يبقى حتّى يكتهل . وقيل : " * ( يُكلّمُ النّاس في المهد ) * ) : صبيّاً وكهلاً نبيّاً ( ولم يتكلّم في المهد من الأنبياء ) إلاّ عيسى ( عليه السلام ) ، فكلامه في المهد معجزة وفي الكهولة دعوة . وقال مجاهد : " * ( وكهلاً ) * ) أي عظيماً والعرب تمدح بالكهولة لأنّها أعظم ؟ على في احتناك السنّ ، واستحكام العقل ، وجودة الرأي والتجربة . " * ( ومن الصالحين ) * ) أي فهو من العباد الصالحين . " * ( قالت ربِّ ) * ) يا سيّدي بقولها لجبرئيل " * ( أنّى يكون لي ولدٌ ولم يمسسني بشر ) * ) يعني رجل . " * ( قال كذلك الله ) * ) : كما تقولين يا مريم ولكن اللّه * ( يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا ) * * ( فإنمّا يقولُ لهُ كُنْ فيكون ) * ) : كما يريد . قال بعض أهل المعاني : ذكر القول ههنا بيان وزيادة إلى ذكره ليتعارف النّاس به سرعة كون الشيء فيما بينهم . وقال آخرون : هذا وقع على الموجود في علمه وإرادته وتحت قدرته وإن كان معدوماً في ذاته .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 69 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي