" * ( وما كنتُ لديهم إذ يختصمون ) * ) : في كفالتها .
" * ( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن اللَّه يُبشرك بكلمة منهُ ) * ) وقرأ أبو السماك وهب بن يزيد العدوي : ( بكلمة ) مكسورة الكاف مجزومة اللام في جميع القرآن ، وهي لغة فصيحة مثل كتف وفخذ .
" * ( اسمهُ ) * ) : رد كناية إلى عيسى وكذلك ذكر . وقيل : رده إلى الكلام ؛ لأن الكلمة والكلام واحد .
" * ( المسيح ) * ) : قال بعضهم : هو فعيل بمعنى المفعول يعني : أنهُ مُسِح من الأقذار وطهر .
وقيل : مُسح بالبركة .
وقيل : لأنه خرج من بطن أُمه ممسوحاً بالدهن .
وقيل : لأنه مسح القدمين لا أخمص له .
وقيل : مسحه جبرئيل بجناحهِ من الشيطان حتى لم يكن للشيطان فيه سبيل في وقت ولادته .
وقال بعضهم : هو بمعنى الفاعل مثل عليم وعالم ، وسمي ذلك لأنهُ كان يمسح المرضى فيبرأون بإذن الله .
قال الكلبي : سمي بذلك لأنه كان يمسح عين الأعمى فيبصره .
وقيل : سمي بذلك لأنه كان يسيح في الأرض يخوضها ولا يقيم في مكان ، وعلى هذا القول الميم فيه زائدة .
وقال أبو عمرو بن العلاء : المسيح الملك .
وقال أبو تميم النخعي : المسيح الصديق ، فإما هو المِسّيح بكسر الميم وتشديد السين ، وقال غيره : هذا قول لا وجه له ؛ بل الدجال مسيح أيضاً فعيل بمعنى مفعول لأنه ممسوح إحدى العينين كأنها عين طافية ، ويكون بمعنى ( السائح ) لأنه يسيح في الأرض فيطوف الأرض كلها إلاَّ مكة والمدينة وبيت المقدس .
قال الشاعر :
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 68
مساهمون: الثعلبي
ص٦٨