تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
" * ( وما كنتُ لديهم إذ يختصمون ) * ) : في كفالتها . " * ( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن اللَّه يُبشرك بكلمة منهُ ) * ) وقرأ أبو السماك وهب بن يزيد العدوي : ( بكلمة ) مكسورة الكاف مجزومة اللام في جميع القرآن ، وهي لغة فصيحة مثل كتف وفخذ . " * ( اسمهُ ) * ) : رد كناية إلى عيسى وكذلك ذكر . وقيل : رده إلى الكلام ؛ لأن الكلمة والكلام واحد . " * ( المسيح ) * ) : قال بعضهم : هو فعيل بمعنى المفعول يعني : أنهُ مُسِح من الأقذار وطهر . وقيل : مُسح بالبركة . وقيل : لأنه خرج من بطن أُمه ممسوحاً بالدهن . وقيل : لأنه مسح القدمين لا أخمص له . وقيل : مسحه جبرئيل بجناحهِ من الشيطان حتى لم يكن للشيطان فيه سبيل في وقت ولادته . وقال بعضهم : هو بمعنى الفاعل مثل عليم وعالم ، وسمي ذلك لأنهُ كان يمسح المرضى فيبرأون بإذن الله . قال الكلبي : سمي بذلك لأنه كان يمسح عين الأعمى فيبصره . وقيل : سمي بذلك لأنه كان يسيح في الأرض يخوضها ولا يقيم في مكان ، وعلى هذا القول الميم فيه زائدة . وقال أبو عمرو بن العلاء : المسيح الملك . وقال أبو تميم النخعي : المسيح الصديق ، فإما هو المِسّيح بكسر الميم وتشديد السين ، وقال غيره : هذا قول لا وجه له ؛ بل الدجال مسيح أيضاً فعيل بمعنى مفعول لأنه ممسوح إحدى العينين كأنها عين طافية ، ويكون بمعنى ( السائح ) لأنه يسيح في الأرض فيطوف الأرض كلها إلاَّ مكة والمدينة وبيت المقدس . قال الشاعر :
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 68 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي