قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من هوان الدنيا على اللَّه إن يحيى بن زكريا قتلته امرأة ) .
قال الثعلبي : وسمعت أبا منصور ( الجمشاذي ) يقول : عن عمر بن عبيد اللَّه المقدسي : أوحى اللَّه إلى إبراهيم الخليل : أن قل ليسارة وكذلك كان اسمها : أني مخرج منكما عبداً لا يموت بمعصيتي اسمه حيى فهبي له من اسمك حرفاً ، فوهبت له أول حرف من اسمها فصار يحيى وصارت امرأة إبراهيم سارة .
" * ( مُصدقاً بكلمة ) * ) : نصب على الحال " * ( من اللَّه ) * ) : يعني عيسى ( عليه السلام ) سُمي كلمة ؛ لأن اللَّه قال له : كن من غير أب فكان ، فوقع عليه اسم الكلمة ؛ لأنه كان بها ، ويحيى أول من آمن بعيسى فصدّقه ، وكان يحيى أكبر من عيسى بستة أشهر ، وكانا ابني خالة ، ثم قُتل يحيى قبل أن يرفع عيسى ( عليهما السلام ) .
وقال أبو عبيدة وعبد العزيز بن يحيى : بكلمة من اللَّه وآياته ، يقول : أنشدني كلمة فلان : أي قصيدته .
" * ( وسيداً ) * ) : من فيعمل نحو ساد يسود أصله يسود ، وهو الرئيس الذي يتَّبع ويُنتهى إلى قوله .
قال المفضل : أراد سيداً في الدين .
شريك عن أبي روق عن الضحاك قال : السيد الحسن الخلق .
وروى شريك بإسناده أيضاً عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال : السيد هو الذي يطيع ربه عز وجل .
سعيد بن المسيب : السيد الفقيه العالم . قتادة : سيد في العلم والصوم ، سعيد بن جبير : الحليم ، الضحّاك : التقي ، عكرمة : الذي لا يغضب ، مجاهد : الكريم على اللَّه ، ابن زيد : الشريف الكبير ، سفيان الثوري : الذي لا يحسد .
روى يوسف بن الحسين الرازي عن ذي النون المصري قال : الحسود لا يسود .
قال الخليل بن أحمد : مطاعاً .
الزجّاج : هو الذي ينوي وبكل شيء من الخير أقرانه .
أحمد بن عاصم : السيد القانع بما قسم له .
أبو بكر الورّاق : الراضي بقضاء اللَّه تعالى
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 63
مساهمون: الثعلبي
ص٦٣