مجاهد : هم الزناة ، يريدون أن تميلوا عن الحق فتكونوا مثلهم تزنون كما يزنون .
ابن زيد : هم جميع أهل الكتاب في دينهم .
" * ( يريد الله أن يخفف عنكم ) * ) في نكاح الأمة ، إذا لم تجدوا طول الجرة وفي كل أحكام الشرع " * ( وخُلق الإنسان ضعيفاً ) * ) في كل شيء .
طاوس والكلبي وأكثر المفسرين : يعني في أمر الجماع لا يصبر على النساء ولا يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمر النساء .
قال سعيد بن المسيب : ما آيس الشيطان من بني آدم إلاّ أتاه من قِبل النساء ، وقد أتى عليَّ ثمانون سنة وذهبت إحدى عينيّ وأنا أعشى بالأخرى ، وأن أخوف ما أخاف عليّ فتنة النساء .
مالك بن شرحبيل قال : قال عبادة بن الصامت : ألا ترونني لا أقوم إلاّ رفدا ولا آكل إلاّ ما لوق لي وقد مات صاحبي منذ زمان ، وما يسرني أني خلوت بامرأة لا تحل لي وأن لي ما تطلع عليه الشمس مخافة أن يأتيني الشيطان فيحكيه عليّ أنه لا سمع له ولا بصر .
قال الحسن : هو أن خلقه من ماء مهين بيانه قول الله : " * ( الذي خلقكم من ضعف ) * ) .
ابن كيسان : ( خلق الإنسان ضعيفاً ) يستميله هواه وشهوته ويستطيشه خوفه وحزنه .
قال ابن عباس : ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة ممّا طلعت عليه الشمس وغربت : " * ( يريد الله ليبيّن لكم ) * ) ، * ( والله يريد أن يتوب عليكم ) * * ( يريد الله أن يخفف عنكم ) * ) * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) * * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ) * ) ، * ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) * * ( ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ) * ) ، " * ( ما يفعل الله بعذابكم ) * ) )
.
* ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً * إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً * وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 291
مساهمون: الثعلبي
ص٢٩١