وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث ) .
وقال ابن أبي مليكة : سألت عائشة عن المتعة فقالت : بيني وبينهم كتاب الله " * ( والذين هم لفروجهم حافظون إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) * ) .
وعن عائشة : والله ما نجد في كتاب الله إلاّ النكاح والاستسراء . وقال ابن عمر : المتعة سفاح .
عطاء : المتعة حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير .
قال الثعلبي : سمعت أبا القاسم بن جبير يقول : سمعت أبا علي الحسين بن أحمد الخياط يقول : سمعت أبا نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي يقول : سمعت ( . . . ) يقول : الشافعي يقول : لا أعلم في الإسلام شيئاً أحل ثم حرّم ثم أحل ثم حُرّم غير المتعة .
" * ( فآتوهن أجورهن فريضة ) * ) أي مهورهن ، سمّيَ المهر أجراً ، لأنه ثمن البضع وأجر إلاّ ستمتاع ألا تراهُ يتأكد بالخلوة والدخول .
واختلفوا في حدّه ، فأكثره لا غاية له ، وأما أقلّه فقال أبو حنيفة : لا مهر دون عشرة دراهم أو قيمتها من الذهب ، لأن الله عزّ وجلّ قال : " * ( إن تبتغوا بأموالكم ) * ) ولا يطلق اسم المال على أقل من هذا القدر .
وعند الشافعي : لا حدّ له ، فأجاز الشيء الطفيف حتى القبضة من الطعام ، وكذلك كل عمل أوجب أجراً قليلا كان أو كثيراً ، والسورة من كتاب الله عزّ وجلّ أو آية لقوله : " * ( فآتوهن أجورهن ) * ) .
وعن سلمة بن وردان قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه ، فقال : ( يا فلان هل تزوجت ؟ ) قال : لا ، وليس عندي ما أتزوج ، قال : ( أليس معك " * ( قل هو الله أحد ) * ) ؟ ) قال : بلى ، قال : ( ربع القرآن ) قال : ( أليس معك " * ( إذا جاء نصر الله ) * ) ؟ ) قال : بلى ، قال : ( ربع القرآن ) قال : ( أليس معك " * ( قل يا أيها الكافرون ) * ) ؟ ) قال : بلى ، قال : ( ربع القرآن ) ، قال : ( أليس معك " * ( إذا زلزلت ) * )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 288
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨٨