الأعمش عن عمارة عن يزيد بن معاوية النخعي قال : إن الدنيا جعلت قليلا فما بقي منه إلاّ القليل من قليل .
روى سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن المستورد الفهري قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما الدنيا في الآخرة إلاّ مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليمّ ، فلينظر بم يرجع ) .
وقال صلى الله عليه وسلم ( ما الدنيا فيما مضى إلاّ كمثل ثوب شق باثنين وبقي خيط إلاّ وكان ذلك الخيط قد انقطع ) .
" * ( ثم مأواهم ) * ) مصيرهم " * ( جهنم وبئس المهاد لكن الذين اتقوا ربّهم ) * ) .
قرأ أبو جعفر : بتشديد النون ، الباقون : بتخفيفه .
" * ( لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا ) * ) .
قرأ الحسن والنخعي : ( نزلاً ) بتخفيف الزاي استثقالا لضمتين ، وثقّله الآخرون ، والنزل الوظيفة المقدرة لوقت .
قال الكلبي : جزاءً وثواباً من عند الله ، وهو نصب على التفسير ، كما يقال : هو لك صدقه وهو لك هبة ، قاله الفراء .
وقيل : هو نصب على المصدر ، أي انزلوا نزلا ، وقيل : جعل ذلك نزلا .
" * ( وما عند الله خير للأبرار ) * ) من متاع الكفار .
الحسن عن أنس بن مالك قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حصير مزمول بالشريط ، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ، ودخل عليه عمر وناس من أصحابه فانحرف النبي صلى الله عليه وسلم انحرافة فرأى عمر ( رضي الله عنه ) أثر الشريط في جنبه فبكى ، فقال له : ( ما يبكيك يا عمر ؟ ) فقال عمر : ومالي لا أبكي وكسرى قيصر يعيشان فيما يعيشان فيها من الدنيا وأنت على الحال الذي أرى .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( يا عمر ألم ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ) قال : بلى . قال : ( هو كذلك ) .
" * ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ) * ) الآية ، اختلفوا في نزولها
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 237
مساهمون: الثعلبي
ص٢٣٧