تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قال : وقالت الأنصار : هي أول ظعينة قدمت علينا " * ( أني ) * ) أي بأني أو لأني ، نصب بنزع الخافض . وقرأ عيسى بن عمر : ( إني ) بكسر الألف ، كأنه أضمر القول أو جعل الاستجابة قولا . " * ( لا أضيع ) * ) لا أحبط ولا أبطل " * ( عمل عامل منكم ) * ) أيها المؤمنون " * ( من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) * ) . قال الكلبي : يعني من الدين والنصرة والموالاة ، وقيل : حكم جميعكم في الثواب واحد ، وقيل : كلكم من آدم وحواء . الضحاك : رجالكم بشكل نسائكم في الطاعة ونساؤكم بشكل رجالكم في الطاعة ، نظيرها قوله : * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * * ( فالذين هاجروا وأُخرجوا من ديارهم وأُوذوا في سبيلي ) * ) أي في طاعتي ، وهم المهاجرون الذين أخرجهم المشركون من مكة وآذوهم " * ( وقاتلوا وقتلوا ) * ) . قرأ محارب بن دثار : ( وقتلوا ) بفتح القاف وقاتلوا . وعن يزيد بن حازم قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقرأ : ( وقتلوا وقتلوا ) يعني أنهم قتلوا من قتلوا من المشركين ثم قتلهم المشركون . وقرأ أبو رجاء والحسن وطلحة : ( وقاتلوا وقتِّلوا ) مشدداً . قال الحسن : يعني إنهم قطّعوا في المعركة . وقرأ عاصم وأبو عبيد وأهل المدينة : ( وقاتلوا وقتلوا ) يريد أنهم قاتلوا ثم قتلوا . وقرأ يحيى بن وثَّاب والأعمش وحمزة والكسائي وخلف : ( وقتلوا وقاتلوا ) ولها وجهان : أحدهما وقاتل من بقي منهم ، تقول العرب : قتلنا بني تميم ، وإنما قتلوا بعضهم . والوجه الآخر : بإضمار ( قد ) أي وقتلوا وقد قاتلوا . قال الشاعر : تصابى وأمسى علاه الكبر " * ( لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنّهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله ) * ) . قال الكسائي : نصب ( ثواباً ) على القطع ، وقال المبرد : مصدر ومعناه : لأتينهم ثواباً .