قال : وقالت الأنصار : هي أول ظعينة قدمت علينا " * ( أني ) * ) أي بأني أو لأني ، نصب بنزع الخافض .
وقرأ عيسى بن عمر : ( إني ) بكسر الألف ، كأنه أضمر القول أو جعل الاستجابة قولا .
" * ( لا أضيع ) * ) لا أحبط ولا أبطل " * ( عمل عامل منكم ) * ) أيها المؤمنون " * ( من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) * ) .
قال الكلبي : يعني من الدين والنصرة والموالاة ، وقيل : حكم جميعكم في الثواب واحد ، وقيل : كلكم من آدم وحواء .
الضحاك : رجالكم بشكل نسائكم في الطاعة ونساؤكم بشكل رجالكم في الطاعة ، نظيرها قوله : * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * * ( فالذين هاجروا وأُخرجوا من ديارهم وأُوذوا في سبيلي ) * ) أي في طاعتي ، وهم المهاجرون الذين أخرجهم المشركون من مكة وآذوهم " * ( وقاتلوا وقتلوا ) * ) .
قرأ محارب بن دثار : ( وقتلوا ) بفتح القاف وقاتلوا .
وعن يزيد بن حازم قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقرأ : ( وقتلوا وقتلوا ) يعني أنهم قتلوا من قتلوا من المشركين ثم قتلهم المشركون .
وقرأ أبو رجاء والحسن وطلحة : ( وقاتلوا وقتِّلوا ) مشدداً .
قال الحسن : يعني إنهم قطّعوا في المعركة .
وقرأ عاصم وأبو عبيد وأهل المدينة : ( وقاتلوا وقتلوا ) يريد أنهم قاتلوا ثم قتلوا .
وقرأ يحيى بن وثَّاب والأعمش وحمزة والكسائي وخلف : ( وقتلوا وقاتلوا ) ولها وجهان : أحدهما وقاتل من بقي منهم ، تقول العرب : قتلنا بني تميم ، وإنما قتلوا بعضهم . والوجه الآخر : بإضمار ( قد ) أي وقتلوا وقد قاتلوا .
قال الشاعر :
تصابى وأمسى علاه الكبر
" * ( لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنّهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله ) * ) .
قال الكسائي : نصب ( ثواباً ) على القطع ، وقال المبرد : مصدر ومعناه : لأتينهم ثواباً .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 235
مساهمون: الثعلبي
ص٢٣٥