إنَّما يُرادُ مِنَ الإمامِ قِسطُهُ وَعَدلُهُ ؛ إذا قالَ صَدَقَ ، وَإذا حَكَمَ عَدَلَ ، وَإذا وَعَدَ أنجَزَ « 1 »
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ »
« 2 » إنَّ يوسُفَ الصِّدِّيقَ لَبِسَ الدِّيباجَ المَنسوجَ بِالذَّهَبِ ، وجَلَسَ عَلى مُتَّكَئاتِ آلِ فَرعَونَ . « 3 »
438 - - 18 . وسألَهُ عليه السلام الفَضلُ بنُ سَهلٍ أو غَيرُه عَن صِفَةِ الزّاهِدِ ، فَقالَ عليه السلام : مُتَبَلِّغٌ بِدونِ قوتِهِ ، مُستَعِدٌّ لِيَومِ مَوتِهِ ، مُتَبرِّمٌ بِحَياتِهِ . « 4 »
439 - - 19 . وَقالَ عليه السلام في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى :
« فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ »
« 5 » : عَفوٌ بِغَيرِ عِتابٍ . « 6 »
440 - - 20 . و اتِيَ المَأمونُ بِرَجُلٍ أراد أن يَقتُلَهُ ، والرِّضا عليه السلام جالِسٌ ، فَقالَ : ما تَقولُ يا أبَا الحَسَنِ ؟ فَقالَ عليه السلام : أقول إنَّ اللَّهَ تعالى لا يَزيدُ بِحُسنِ العَفوِ إلّاعِزّاً . فَعَفا عَنهُ . « 7 »
441 - - 21 . و اتِيَ المَأمونُ بِنَصرانِيٍّ قَد فَجَرَ بِهاشِمِيَّةٍ ، فَلَمّا رَآهُ أسلَمَ . فَقالَ الفُقَهاءُ : هدَرَ الإِسلامُ ما قَبل ذلِكَ ، فَسَأَلَ المأمونُ الرِّضا عليه السلام ، فَقالَ : اقتُلهُ ؛ فَإِنَّهُ ما أسلَمَ حَتّى رَأَى البَأسَ ، قالَ اللَّهُ عز وجل :
« فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ »
إلى آخر الآية . « 8 » « 9 »
442 - - 22 . ورُوِي عَن بَعضِ أصحابِ الرِّضا عليه السلام أنَّه قالَ : دَخَلتُ إليهِ بَمَروٍ فَقُلتُ : يابنَ رَسولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنا عَنِ الصادقِ عليه السلام أنَّه قالَ : « لاجَبرَ ولا تَفويضَ ، بَل أمرٌ بَينَ أمرين » ، فَما مَعناهُ ؟ فَقالَ :
مَن زَعَمَ أنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ يَفعَلُ أفعالَنا ثُمّ يُعذِّبُنا عَلَيها فَقَد قَالَ بِالجَبرِ ومَن زَعَمَ أنَّ اللَّهَ
هامش
( 1 ) . وفي « أ » : زيادة : « والخير معروف » .
( 2 ) . الأعراف : 32 .
( 3 ) . الكافي : ج 6 ص 454 ح 5 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 15 ح 33 ، نثر الدرّ : ج 1 ص 365 ، دعائم الإسلام : ج 2 ص 154 ح 548 عن الإمام الصادق عليه السلام كلّها نحوه .
( 4 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 361 .
( 5 ) . الحجر : 85 .
( 6 ) . معاني الأخبار : ص 374 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 294 ح 50 ، الأمالي للصدوق : ص 131 ح 121 ، نثر الدرّ : ج 1 ص 364 .
( 7 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 362 .
( 8 ) . غافر : 84 .
( 9 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 361 .