تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
227 - - 31 . وسألَ مُعاويةُ الحَسَنَ عليه السلام عَنِ الكَرَمِ ، والنَّجدةِ ، والمُرُوّةِ فَقالَ : أمّا الكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بِالمَعروفِ ، والإعطاءُ قَبلَ السُّؤالِ ، والإطعامُ في المَحلِ « 1 » ، وأمّا النَّجدةُ فَالذَّبُّ عَنِ الجارِ ، والصَّبرُ في المواطِنِ ، والأقدامُ في الكريهةِ ، وأمّا المُرُوَّةُ فَحِفظُ الرَّجُلِ دِينَهُ ، وإحرازُه نَفسَهُ مِنَ الدَّنَسِ ، وقِيامُهُ بِضَيعَتِهِ « 2 » ، وأداءُ الحقوقِ ، وإفشاءُ السَّلامِ . « 3 » 228 - - 32 . وكانَ عليه السلام يقولُ في مواعِظِهِ لأوليائهِ ومَواليهِ : يابنَ آدمَ ! عِفَّ عَن مَحارِمِ اللَّهِ تعالى تَكُن عابِداً ، وأرضَ بِما قَسَمَ اللَّهُ سُبحانَهُ لَكَ تَكُن غَنِيّاً ، وأحسِن جِوارَ مَن جاوَرَكَ تَكُن مُسلِماً ، وصاحِبِ الناسَ بِمِثلِ الّذي تُحِبّ أن يُصاحِبوك بِمِثلِهِ تَكُن عَدلًا ؛ إنّه كانَ بَينَ أيديكُم أقوامٌ يَجمَعونَ كَثيراً ، ويَبنونَ شَديداً ، ويأمُلونَ بَعيداً ، أصبَحَ جَمعُهُم بوراً ، وعَمَلُهُم غُروراً ، ومساكِنُهُم قبوراً . يابنَ آدمَ ! إنّكَ لَم تَزَل في هَدمِ عُمُرِكَ مُنذُ سَقَطتَ مِن بَطنِ امِّكَ ، فَخُذ مِمّا في يَدَيك لِما بَينَ يَدَيكَ ؛ فَإنّ المؤمِنَ يَتَزَوَّدُ ، والكافِرُ يَتَمَتَّعُ . وكانَ يَتلو بَعدَ هذِهِ المَوعِظةِ :
« وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى »
« 4 » . « 5 »
هامش
( 1 ) . المحل : الجدب وهو انقطاع المطرويبس الأرض من الكلاء ( الصحاح للجوهري : ج 5 ، ص 1817 ) . ( 2 ) . و في « أ » : بِصَنعَتِهِ . ( 3 ) . تحف العقول : ص 225 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 226 كلاهما نحوه . ( 4 ) . بقره : 197 . ( 5 ) . الخصال : ص 169 ح 222 عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه من « وأرض » إلى « مسلماً » فقط .
نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى ) — صفحة 124 | الحلواني / عبد الهادى مسعودى