تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
190 - - 63 . إنّ للَّهِ تعالى في كُلِّ نِعمةٍ حقّاً ، فَمَن أَدّاهُ زادَهُ ، ومَن قَصَّرَ فَقَد عَرَّضَ النَّعمةَ لِحُلولِ النَّقِمةِ ، فَليَرَكُمُ اللَّهُ من النِّعَمِ وَجِلينَ كَما يَراكُم عِندَ المِحَنَ راجينَ . ومَن وُسِّعَ عَلَيهِ ذاتُ يَدِهِ ، فَلَم يَرَ أنّ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ تَمحيصٌ فَقَد أمِن مَخوفاً ، ومَن ضُيِّقَ عَلَيه ذاتُ يَدِهِ فَلَم ير أن ذلِكَ مِنَ اللَّه تَمحيصٌ فَقَد ضَيَّعَ مأمولًا . واعلَموا أنّ أصغَرَ الحَسَدِ أكبرُ داءِ الجَسَدِ ، يبتدئ بِجَسَدِه « 1 » كالولَدِ والوالِدِ ، ثُمّ يَنتَقِلُ عَنِ الأقاربِ إلى الأباعِدِ ، فأعاذَكُمُ اللَّهُ من الحَسَدِ نَكَدِهِ . « 2 » 191 - - 64 . يَجِبُ على الوالي أن يَتَعَهَّدَ أُمورَه ، وَيَتَفَقَّدَ أعوانَهُ ، حَتّى لا يخفَى عَلَيهِ إحسانُ مُحسِنٍ ، ولا إساءةُ مُسيءٍ ، ثُمّ لا يَترُكُ أحدَهُما بِغَير جَزاءٍ ؛ فَإنّه إن تَرَكَ ذلكَ تهاوَنَ المُحسِنُ ، واجترأ المُسيءُ وفَسَدَ الأمرُ ، وضاعَ العَمَلُ . « 3 » أخذ هذا القول إبراهيم بن عبّاس الصولي « 4 » فقال :
إذا كان للمحسن من الثواب ما ينفعه * وللمسيء من العقاب ما يقمعه بذلَ المحسنُ ما عنده رغبة * وانقاد المسيء للحقِّ رهبة .
192 - - 65 . أفضلُ الامورِ التَّسليمُ إلى اللَّهِ تعالى ، والراحةُ إلى اليَقين ، وأينَ المَهَربُ مِمّا هُوَ كائنٌ ، وإنّما تَتَقَلَّبُ في كَفِّ الطالِبِ . أيّها الناسُ ! إنّه رُفِعَت لنا رايةٌ ، ومُدَّت لَنا غايةٌ ، فقيل في الراية ( أنِ ) « 5 » اتّبِعوها ،
هامش
( 1 ) . وفي « أ » : بحسده . ( 2 ) . نهج البلاغة : الحكمة 244 وفيه صدره إلى « النقمة » والحكمة 358 وفيه من « فليركم » إلى « مأمولًا » ، تحف العقول : ص 206 وفيه صدره إلى « مأمولًا » وكلّها نحوه . ( 3 ) . وفي « أ » : الأمل . ( 4 ) . قد مرّ ذكره في ذيل ح 8 . ( 5 ) . أثبتناه من « ب » .