وفي الغاية أن اجروا ( إلَيها ) « 1 » ولا تَعدوها . « 2 »
193 - - 66 . ما سألني أحدٌ قطُّ حاجةً إلّاكانَ لَهُ الفَضلُ عَلَيَّ . قيل : لِمَ ذاكَ يا أميرَ المؤمنينَ ؟
قالَ : لأنّه يسألُني بِالوَجهِ الذي يَسألُ بِهِ رَبَّهُ . « 3 »
194 - - 67 . أعَزُّ العِزِّ العِلمُ ؛ لِأنَّ بِهِ مَعرِفَة المَعادِ والمعاشِ ، وأذلُّ الذُّلِّ الجَهلُ ؛ لِأنَّ صاحِبَهُ أصَمُّ ، أبكَمُ ، أعمى ، حَيرانُ . « 4 »
195 - - 68 . وعَنِ ابنِ عَبّاسٍ قال : قالَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام : قِيامُ « 5 » الدُّنيا بِأربعةٍ : عالِمٍ يَستعملُ عِلمَهُ ، وجاهِلٍ لا يَستَنكِفُ مِنَ التَّعلُّمِ ، وغَنِيٍّ لا يَبخَلُ بِمَعروفِهِ ، وفَقيرٍ لا يَبيعُ دينَهُ ؛ فإذا لم يَستعمِلِ العالِمُ علمَهُ استَنكَفَ الجاهِلُ مِنَ التَّعلُّمِ مِنهُ ، وإذا بَخِلَ الغَنِيُّ بِمالِهِ شَرِهَ الفَقيرُ إلى الحَرامِ . فَسَدَتِ الدُّنيا بِكَثرةِ الجُهّالِ والفُجّارِ . « 6 »
196 - - 69 . الفَقيهُ ، الَّذي لا يُقَنِّطُ الناسَ مِن رَحمةِ اللَّهِ ، ولا يؤمِنُهُم ( مِن ) « 7 » مَكرِ اللَّهِ ، ولايؤيِسهُم مِن رَوحِ اللَّهِ ، ولا يُرَخِّصُ لَهُم في مَعاصي اللَّهِ تعالى . « 8 »
هامش
( 1 ) . أثبتناه من « ب » .
( 2 ) . راجع : الفتوح : ج 6 ص 240 .
( 3 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 9 ، ص 53 عن أسماء بن خارجة نحوه .
( 4 ) . لم نجده في المصادر و لكن ورد في معناه روايات في كتاب « العلم والحكمة في الكتاب والسنّة » : ص 42 .
( 5 ) . في بقيّة المصادر : قوام .
( 6 ) . نهج البلاغة : الحكمة 372 ، الخصال : ص 197 ح 5 ، تحف العقول : ص 222 كلّها نحوه .
( 7 ) . أثبتناه من « ب » .
( 8 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 318 ، نهج البلاغة : الحكمة 90 وليس فيه ذيله ، الكافي : ج 1 ص 36 ح 3 ، معاني الأخبار : ص 226 ؛ سنن الدارمي : ج 1 ص 94 ح 302 وفي الثلاثة الأخيرة « عذاب » بدل « مكر » وليس فيها « لا يؤيسهم من روح اللَّه » .