والمصنوعات وبهيج الدواعي المكسوبات وأمثالها * ( وكنا لهم حافظين ) * عن الزيغ
والخطأ والتسويل الباطل والكذب .
تفسير سورة الأنبياء من [ آية 83 - 88 ]
* ( وأيوب ) * النفس المطمئنة الممتحنة بأنواع البلاء في الرياضة البالغة كمال الزكاء
في المجاهدة * ( إذ نادى ربه ) * عند شدة الكرب في الكد وبلوغ الطاقة والوسع في الجد
والجهد * ( أني مسني الضر ) * من الضعف والانكسار والعجز * ( وأنت أرحم الراحمين ) *
بالتوسعة والروح * ( فاستجبنا له ) * بروح الأحوال عن كد الأعمال عند كمال الطمأنينة
ونزول السكينة * ( وكشفنا ما به من ضر ) * الرياضة بنور الهداية ونفسنا عنه ظلمة الكرب
بإشراق نور القلب * ( وآتيناه أهله ) * القوى النفسانية التي ملكناها وأمتناها بالرياضة بإحيائها
بالحياة الحقيقية * ( ومثلهم معهم ) * ( من إمداد القوى الروحانية وأنوار الصفات القلبية
ووفرنا عليهم أسباب الفضائل الخلقية وأحوال العلوم النافعة الجزئية * ( رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) * .
* ( وذا النون ) * أي : الروح الغير الواصل إلى رتبة الكمال * ( إذ ذهب ) * بالمفارقة عن
البدنية * ( مغاضبا ) * عن قومه ، القوى النفسانية لاحتجابها وإصرارها على مخالفته وإبائها
واستكبارها عن طاعته * ( فظن أن لن نقدر عليه ) * أي : لن نستعمل قدرتنا فيه بالابتلاء
بمثل ما ابتلي به ، أو : لن نضيق عليه ، فالتقمه حوت الرحمة لوجوب تعلقه بالبدن في
حكمتنا للاستعمال * ( فنادى ) * في ظلمات المراتب الثلاث من الطبيعة الجسمانية والنفس
النباتية والحيوانية بلسان الاستعداد * ( أن لا إله إلا أنت ) * فأقر بالتوحيد الذاتي المركوز فيه
عند العهد السابق وميثاق الفطرة والتنزيه المستفاد من التجرد الأول في الأزل بقوله :
* ( سبحانك ) * واعترف بنقصانه وعدم استعمال العدالة في قومه فقال : * ( إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ) * بالتوفيق بالسلوك والتبصير بنور الهداية إلى الوصول * ( ونجيناه ) *
من غم النقصان والاحتجاب بنور التجلي ورفع الحجاب * ( وكذلك ننجي المؤمنين ) *
بالإيمان التحقيقي الموقنين .
تفسير سورة الأنبياء من [ آية 89 - 91 ]
تفسير ابن عربي — صفحة 44
مساهمون: ابن عربي
ص٤٤