تفسير سورة الأنبياء من [ آية 104 - 112 ]
* ( يوم نطوي السماء ) * أي : لا يحزنهم يوم نطوي سماء النفس بما فيها من صور
الأعمال وهيئات الأخلاق في الصغرى * ( كطي ) * الصحيفة للمكتوبات التي فيها ، أي :
كما تطوى ليبقى ما فيها محفوظا ، أو سماء القلب بما فيها من العلوم والصفات
والمعارف والمعقولات في الوسطى ، أو سماء الروح بما فيها من العلوم من المشاهدات
والتجليات في الكبرى * ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) * بالبعث في النشأة الثانية على الأول
أو بالرجوع إلى الفطرة الأولى على الثاني أو بالبقاء بعد الفناء على الثالث .
* ( ولقد كتبنا في ) * زبور القلب * ( من بعد الذكر ) * في اللوح أن أرض البدن يرثها
القوى الصالحة المنورة بنور السكينة بعد إهلاك الفواسق بالرياضة . أو : ولقد كتبنا في
زبور اللوح المحفوظ من بعد الذكر في أم الكتاب * ( أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) *
من الروح والسر والقلب والعقل والنفس وسائر القوى بالاستقامة بعد إهلاك الصالحين
بالفناء في الوحدة * ( لبلاغا ) * لكفاية * ( لقوم ) * عبدوا الله بالسلوك فيه * ( رحمة ) * عظيمة
مشتملة على الرحيمية بهدايتهم إلى الكمال المطلق والرحمانية بأمانهم من العذاب
المستأصل في زمانه لغلبة رحمته على غضبه .
تفسير ابن عربي — صفحة 47
مساهمون: ابن عربي
ص٤٧