بما يحضرهم من معلوماته تعالى * ( وهم مكرمون ) * في مقعد صدق عند مليك مقتدر في
الجنات الثلاث يتنعمون بقرب الحق في حضرته غاية الإكرام والتنعم .
* ( على سرر ) * مراتب ودرجات * ( متقابلين ) * في الصف الأول ، مترائين لا يحجب
بعضهم عن بعض ولا يتفاضلون في المقاعد * ( يطاف عليهم بكأس من ) * خمر العشق
* ( معين ) * مكشوف لأهل العيان إذ دنه المعاينة فكيف لا يعاين .
* ( بيضاء ) * نورية من عين الأحدية الكافورية ، لا شوب فيها ولا مزج من التعينات
* ( لذة للشاربين لا فيها غول ) * يغتال العقل لأنهم أهل صحو أخلصهم الله من الشوائب
والحجاب فلا ينكر لهم * ( ولا هم عنها ينزفون ) * بذهاب العقول وإلا لم يكونوا أهل
الجنات الثلاث في مقام البقاء .
* ( وعندهم قاصرات الطرف ) * من أهل الجبروت والملكوت والنفوس المجردة ،
الواقفات تحت مراتبهم في مقام تجليات الصفات وسرادقات الجلال ، وفي مجالي
مشاهداتهم تحت قباب الجمال في روضات القدس وحضرة الأسماء * ( عين ) * لأن
ذواتهم كلها عيون لا يمدون طرفا عنهم لفرط محبتهم وعشقهم لهم لأنهم هم
المعشوقون .
* ( كأنهن بيض مكنون ) * في الأداحي لغاية صفائها في خدور القدس ونقائها من
مواد الرجس * ( يتساءلون ) * يتحادثون بأحاديث أهل الجنة والنار ومذاكرة أحوال السعداء
والأشقياء ، مطلعين على كلا الفريقين وما هم فيه من الثواب والعقاب ، كما ذكر في
وصف أهل ( الأعراف ) .
تفسير سورة الصافات من [ آية 62 - 82 ]
* ( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ) * وهي شجرة النفس الخبيثة المحجوبة النابتة
في قعر جهنم الطبيعة ، المتشعبة أغصانها في دركاتها القبيحة الهائلة ، ثمراتها من الرذائل
والخبائث كأنها من غاية القبح والتشوه والخبث بالتنفر * ( رؤوس الشياطين ) * أي : تنشأ
تفسير ابن عربي — صفحة 171
مساهمون: ابن عربي
ص١٧١