إلى الآية 83 ]
والعهد عهد الأزل وميثاق الفطرة وعبادة الشيطان ، هو الاحتجاب بالكثرة لامتثال
دواعي الوهم والصراط المستقيم طريق الوحدة . وقال الضحاك في وصف جهنم : ' إن
لكل كافر بئرا من النار يكون فيه لا يرى ولا يدري ' ، وذلك صورة احتجابه . ومعنى
الختم على الأفواه وتكليم الأيدي وشهادة الأرجل : تغيير صورهم وحبس ألسنتهم عن
النطق وتصوير أيديهم وأرجلهم على صور تدل بهيئاتها وأشكالها على أعمالها وتنطق
بألسنة أحوالها على ملكاتها من هيئات أفعالها .
* ( إنما أمره ) * عند تعلق إرادته بتكوين شيء ترتب كونه على تعلق الإرادة به دفعة
معا بلا تحلل زماني * ( فسبحان ) * أي : نزه عن العجز والتشبه بالأجسام والجسمانيات في
كونها وكون أفعالها زمانية * ( الذي ) * تحت قدرته وفي تصرف قبضته * ( ملكوت كل
شيء ) * من النفوس والقوى المدبرة له * ( وإليه ترجعون ) * بالفناء فيه والانتهاء إليه ، والله
أعلم .
تفسير ابن عربي — صفحة 168
مساهمون: ابن عربي
ص١٦٨