إلى الآية 59 ]
* ( اتقوا ما بين أيديكم ) * من أحوال القيامة الكبرى * ( وما خلفكم ) * من أحوال
القيامة الصغرى ، فإن الأولى تأتي من جهة الحق والثانية تأتي من جهة النفس بالفناء في
الله في الأولى ، والتجرد عن الهيئات البدنية في الثانية والنجاة منها . والصيحتان هما
التنبه عن النفخة الأولى بوقوع مقدماتها وانزعاج القوى كلها دفعة عن مقارها ، وعن
الثانية بوقوعها وانتباهتهم دفعة ، وانتشار القوى في محالها . والأجداث : الأبدان التي
هي مراقدهم .
* ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل ) * من أنوار التجليات ومشاهدات الصفات ،
متلذذون هم ونفوسهم الموافقة لهم في التوجه * ( في ظلال ) * من أنوار الصفات * ( على الأرائك ) * المقامات والدرجات * ( متكئون لهم فيها فاكهة ) * من أنواع المدركات
وأصناف الواردات والمكاشفات * ( ولهم ) * ما يتمنون من المشاهدات ، وهي : * ( سلام ) *
أعني * ( قولا ) * بإفاضة الكمالات وتبرئتهم بها من وجوه النقص التي تنبعث منها دواعي
التمنيات صادرا * ( من رب رحيم ) * يرحم بتلك المشتهيات .
تفسير سورة يس من [ آية 60
تفسير ابن عربي — صفحة 167
مساهمون: ابن عربي
ص١٦٧