ممتحنين في الظلمات بأنواع البلاء ، ولا قدر ولا مقدار لنا في حضرتك ، حتى
تؤاخذنا بذنوبنا * ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا ) * في ذاتنا وصفاتنا وأفعالنا ، فتأصرنا
وتحبسنا في مكاننا مهجورين عنك ، فإنه لا ثقل أثقل منها * ( كما حملته على الذين من قبلنا ) * من المحتجبين بظواهر الأفعال أو بواطن الصفات * ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * من ثقل الهجران والحرمان عن وصالك ، ومشاهدة جمالك ، بحجب جلالك
* ( واعف عنا ) * سيئات أفعالنا وصفاتنا فإنها كلها سيئات حجبتنا عنك ، وحرمتنا برد
عفوك ولذة رضوانك * ( واغفر لنا ) * ذنوب وجوداتنا فإنها أكبر الكبائر كما قيل .
* إذا قلت ما أذنبت قالت مجيبة
* وجودك ذنب لا يقاس به ذنب
*
* ( وارحمنا ) * بالوجود الموهوب بعد الفناء * ( أنت مولانا ) * ناصرنا ومتولي أمورنا
* ( فانصرنا ) * فإن من حق الولي أن ينصر من يتولاه ، أو سيدنا ، ومن حق السيد أن
ينصر عبيده * ( على القوم الكافرين ) * من قوى نفوسنا الأمارة وصفاتها ، وجنود شياطين
أوهامنا وخيالاتنا ، المحجوبين عنك ، الحاجبين إيانا بكفرها وظلمتها .
تفسير ابن عربي — صفحة 116
مساهمون: ابن عربي
ص١١٦