[ تفسير سورة آل عمران من آية 170 إلى آية 172 ]
* ( فرحين بما آتاهم الله من فضله ) * من الكرامة والنعمة والقرب عند الله
* ( ويستبشرون ) * بحال إخوانهم * ( الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ) * ولم ينالوا
درجاتهم بعد من خلفهم لاستسعادهم عن قريب بمثل حالهم ولحوقهم بهم * ( ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * بدل اشتمال من الذين ، أي : يستبشرون بأنهم آمنوا ،
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * ( يستبشرون بنعمة ) * أي : أمنهم بنعمة عظيمة لا يعلم
كنهها ، هي جنة الصفات بحصول مقام الرضوان المذكورة بعده لهم * ( وفضل ) * وزيادة
عليها هي جنة الذات والأمن الكلي من بقية الوجود وذلك كمال كونهم شهداء الله ،
ومع ذلك فإن الله لا يضيع أجر إيمانهم الذي هو جنة الأفعال وثواب الأعمال .
* ( الذين استجابوا لله ) * بالفناء في الوحدة الذاتية * ( والرسول ) * بالمقام بحق الاستقامة
* ( من بعد ما أصابهم القرح ) * أي : كسر النفس * ( للذين أحسنوا منهم ) * أي : ثبتوا في
مقام المشاهدة * ( واتقوا ) * بقاياهم * ( أجر عظيم ) * وراء الإيمان هو روح المشاهدة .
تفسير سورة آل عمران من آية 173 إلى آية 178 ]
* ( الذين قال لهم الناس ) * قبل الوصول إلى المشاهدة * ( إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ) * أي : اعتبروا لوجودكم واعتدوا بكم فاعتدوا بهم * ( فزادهم ) * ذلك القول
* ( إيمانا ) * أي : يقيناً وتوحيداً بنفي الغير وعدم المبالاة به ، وتوصلوا بنفي ما سوى الله
إلى إثباته بقولهم * ( حسبنا الله ) * فشاهدوه ثم رجعوا إلى تفاصيل الصفات بالاستقامة
فقالوا : * ( ونعم الوكيل ) * وهي الكلمة التي قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار
فصارت برداً وسلاماً عليه * ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ) * أي : رجعوا بالوجود
تفسير ابن عربي — صفحة 154
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٤