تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
[ تدريس الأمينية ] وفيه ولي قاضي القضاة ابن خلكان تدريس الأمينية ، وعزل نجم الدين ابن سني الدولة . [ إنهزام سنقر أمام المصريين ] وفي أواخر المحرم جهز السلطان الملك المنصور من مصر جيشا ، عليهم الأمير علم الدين سنجر الحلبي لحرب الملك الكامل سنقر الأشقر ، فنزل على الجسورة ، واستخدم وأنفق ، وجمع خلقا من البلاد ، وحضر معه ابن مهنا وابن حجي بعرب الشام ، وجاءته نجدة حماة وحلب ، وتصمد معه جيش كثيف ، لكن لم يكونوا كلهم معه في الباطن ، بل كان كثير منهم عليه ، وبعضهم فارغين . وأقبل الحلبي بالمصريين ، فالتقوا بكرة عند الجسورة ، والتحم الحرب ، واستمر المصاف إلى الرابعة ، وقاتل سنقر الأشقر بنفسه ، وحمل عليهم ، وبين ، لكن خامر عليه أكثر عسكره ، فانهزم بعضهم ، وتحيز بعضهم إلى المصريين ، وانهزم صاحب حماة من أول ما وقعت العين في العين ، وبقي في قل من الناس ، فولى وسلك الدرب الكبير إلى القطيفة ، ولم يتبعه أحد ، وتجمع المنهزمون على القصب من أعمال حمص ، ثم عاد أكثر الأمراء ، ولم يعاقبوا . وأما المصريون فأحاطوا بدمشق ، ونزلوا في خيم المنهزمين ، وراسلوا نائب سنقر الأشقر الذي بالقلعة ، ففتح لهم باب الفرج ، وفتحت القلعة بالأمان . ثم جهز الأمير علم الدين الحلبي ثلاثة آلاف في طلب سنقر الأشقر .