ويسلمها إلى ابن سني الدولة ، فشق ذلك عليه ، وتكرر إليه القول بسرعة
التحول ، فبينا هو كذلك وقد أحضر جمالا لنقل حوائجه إلى جبل الصالحية ،
وإذا بكتاب سلطاني بإكرامه ، والإقرار له على منصبه ، وإعادته إلى القضاء ،
فباشر الحكم يومئذ الظهر ، ولبس الخلعة .
[ ولاية ابن الحراني ]
وأعيد إلى ولاية المدينة ابن الحراني .
[ مطاردة المصريين سنقر الأشقر ]
وفي أوائل ربيع الآخر توجه من دمشق الأمير عز الدين الأفرم نجدة
للجيش المصري الذين توجهوا لمضايقة سنقر الأشقر ، فاجتمعوا بحمص ، ثم
ساروا في طلب الأشقر ، ففارق ابن مهنا وتوجه إلى الحصون التي بيد نوابه ،
وطلع إليها ، وهي صهيون - وكان سير أهله إليها وخزائنه - وبلاطنس ،
وبرزية ، وعكار ، وجبلة ، واللاذقية ، وشيزر وبكاس .
[ نزول الحاج أزدمر بشيزر ]
وكان قد انهزم يوم الوقعة الأمير الحاج أزدمر إلى جبل الجرديين ، وأقام
عندهم ، واحتمى بهم ، ثم مضى إلى خدمة سنقر الأشقر في طائفة من
الجبليين ، فأنزله بشيزر يحفظها .
تاريخ الإسلام — صفحة 48
مساهمون: الذهبي
ص٤٨