[ موت الملك السعيد ]
قلت : ثم مات في منتصف ذي القعدة أو في عاشره ، وعمل عزاؤه
بمصر ؛ وحضر السلطان وهو لابس البياض .
[ سلطنة سنقر الأشقر بدمشق ]
وفي الرابع والعشرين من ذي الحجة ركب نائب السلطنة شمس الدين
سنقر الأشقر الصالحي بعد العصر من دار السعادة وبين يديه جماعة من
الأمراء والجند ، ودخل البلد ، فأتى باب القلعة فهجمها راكبا ، ودخل وجلس
على تخت الملك ، وحلفوا له ، وتلقب بالملك الكامل . ودقت البشائر بعد
ساعة ، ونودي في البلد . بسلطنته ، وكان محببا إلى الناس . وحلف له القضاة
والأكابر . وقبض على الوزير تقي الدين البيع ، وكان له في الوزارة شهرا
ونصفا ، واستوزر مجد الدين ابن كسيرات . ولم يحلف له الأمير ركن الدين
تاريخ الإسلام — صفحة 42
مساهمون: الذهبي
ص٤٢