القضاء فعين نجم الدين ابن سني الدولة ، وعلم أنها ولاية مقلقلة لكونها من
غير السلطان .
[ عفو السلطان المنصور عن الرعية ]
ثم ورد البريد في الثامن والعشرين من مصر بأنا قد عفونا عن جميع
الناس من الخاص والعام ، ولم نؤآخذ أحدا ، وأن يقر كل أحد على
منصبه .
[ نيابة السلطنة بدمشق ]
وباشر نيابة السلطنة الأمير بدر الدين بكتوت العلائي أياما إلى أوائل
ربيع الأول . ثم جاء تقليد بالنيابة لملك الأمراء حسام الدين لاجين
المنصوري الذي حبسه سنقر الأشقر ، فباشر يوم الأربعاء الحادي عشر من
ربيع الأول ، وقرئ تقليده بدار السعادة .
وكان شابا عاقلا ، شجاعا ، دينا ، من سلحدارية السلطان الملك
المنصور أيام إمرته . ودخل معه دار السعادة الأمير علم الدين الحلبي ، ورتبه
في النيابة ، ومشى في خدمته الأمراء .
[ إعادة ابن خلكان إلى القضاء بدمشق ]
وصرف الحلبي ابن خلكان إلى منزله بالمدرسة العادلية ، وبقي ابن سني
الدولة يتردد إلى المدرسة ويحكم بها . وأمره الحلبي بأن يتحول من العادلية
تاريخ الإسلام — صفحة 47
مساهمون: الذهبي
ص٤٧