تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
قال : أيكم قاتله ؟ فقال الرجل ، فقال : ما قال لك فأعاد الحديث ، فاسود وجهه . وروى ابن سعد في الطبقات بأسانيده ، قالوا : وأخذ الحسين طريق العذيب ، حتى نزل قصر أبي مقاتل ، فخفق خفقة ، ثم انتبه يسترجع وقال : رأيت كأن فارساً يسايرنا ويقول : القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم ، فعلمت أنه نعى إلينا أنفسنا ، ثم سار فنزل بكربلاء ، فسار إليه عمر بن سعد في أربعة آلاف كالمكره ، واستعفى عبيد الله فلم يعفه ، ومع الحسين خمسون رجلاً ، وتحول إليه من الجيش عشرون رجلاً ، وكان معه من أهل بيته تسعة عشر رجلاً ، وقتل عامة أصحابه حوله ، وذلك في يوم الجمعة يوم عاشوراء ، وبقي عامة نهاره لا يقدم عليه أحد ، وأحاطت به الرجالة ، فكان يشد عليهم فيهزمهم ، وهم يتدافعونه ، يكرهون الإقدام عليه ، فصاح بهم شمر : ثكلتكم أمهاتكم ماذا تنتظرون به فطعنه سنان بن أنس النخعي في ترقوته ، ثم انتزع الرمح وطعن في بواني صدره ، فخر رضي الله عنه صريعاً ، واحتز رأسه خولي الأصبحي ، لا رحمه الله ولا رضي عنه . وقال أبو معشر نجيح ، عن بعض مشيخته ، إن الحسين رضي الله عنه قال حين نزلوا كربلاء : ما اسم هذه الأرض قالوا : كربلاء ، قال : كرب وبلاء ، فبعث عبيد الله عمر بن سعد فقابلهم ، فقال الحسين : يا عمر اختر مني إحدى ثلاث : إما أن تتركني أن أرجع ، أو أن تسيرني إلى يزيد فأضع يدي في