والكتب يدعونه إليهم ، فخرج من مكة متوجهاً إلى العراق ، في عشر ذي الحجة ، فكتب مروان إلى عبيد الله بن زياد أمير الكوفة : أما بعد فإن الحسين قد توجه إليك ، وتالله ما أحد أحب إلينا سلمة من الحسين ، فإياك أن تفتح على الحسين ما لا يسده شيء . وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : أما بعد ، توجه إليك الحسين ، وفي مثلها تعتق أو تسترق كما تسترق العبيد .
وقال جرير بن حازم : بلغ عبيد الله بن زياد مسير الحسين وهو بالبصرة ، فخرج على بغاله هو واثنا عشر رجلاً حتى قدموا الكوفة ، فاعتقد أهل الكوفة أنه الحسين وهو متلثم ، فجعلوا يقولون : مرحباً بابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسار الحسين حتى نزل نهري كربلاء ، وبعث عبيد الله عمر بن سعد على جيش .
قال : وبعث شمر بن ذي الجوشن فقال : إن قتله وإلا فاقتله وأنت على الناس .
وقال محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه : خرج الحسين إلى الكوفة ، فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد الله بن زياد : إن حسيناً صائر إلى الكوفة ، وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وأنت من بين العمال ، وعندها تعتق أو تعود عبداً . فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه .
وقال الزبير بن الخريت : سمعت الفرزدق يقول : لقيت الحسين بذات عرق وهو يريد الكوفة ، فقال لي : ما ترى أهل الكوفة صانعين معي حمل بعير من كتبهم قلت : لا شيء ، يخذلونك ، لا )
تذهب إليهم . فلم يطعني .
وقال ابن عيينة : حدثني بجير ، من أهل الثعلبية ، قلت له : أين كنت
تاريخ الإسلام — صفحة 10
مساهمون: الذهبي
ص١٠