تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
يده ، فيحكم في ما أرى ، فإن أبيت فسيرني إلى الترك ، فأقاتلهم حتى أموت . فأرسل عمر إلى ابن زياد بذلك ، فهم أن يسيره إلى يزيد ، فقال له شمر بن جوشن كذا قال ، والأصح شمر بن ذي الجوشن : لا أيها الأمير ، إلا أن ينزل على حكمك ، فأرسل إليه بذلك ، ) فقال الحسين : والله لا أفعل . وأبطأ عمر ، فأرسل إليه ابن زياد شمر المذكور فقال : إن تقدم عمر وقاتل وإلا فاقتله وكن مكانه ، وكان مع عمر ثلاثون رجلاً من أهل الكوفة ، قالوا : يعرض عليكم ابن بنت رسول الله ثلاث خصال ، فلا تقبلون منها شيئاً وتحولوا مع الحسين فقاتلوا . وقال عباد بن العوام ، عن حصين ، عن سعد بن عبيدة قال : رأيت الحسين وعليه جبة برود ، ورماه رجل يقال له عمرو بن خالد الطهوي بسهم ، فنظرت إلى السهم معلقاً بجنبه . وقال ابن عيينة ، عن أبي موسى ، عن الحسن قال : قتل مع الحسين رضي الله عنه ستة عشر رجلاً من أهل بيته . وعن غير واحد قالوا : قاتل يومئذ الحسين ، وكان بطلاً شجاعاً إلى أن أصابه سهم في حنكه ، فسقط عن فرسه ، فنزل شمر ، وقيل غيره ، فاحتز رأسه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
تاريخ الإسلام — صفحة 14 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري