تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وروى شريك عن مغيرة قال : قالت مرجانة لابنها عبيد الله : يا خبيث ، قتلت ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا ترى الجنة أبداً . وقال عباد بن العوام ، عن حصين : حدثني سعد بن عبيدة قال : إنا لمستنقعين في الفرات مع عمر بن سعد ، إذ أتاه رجل فساره ، فقال : قد بعث إليك عبيد الله جويرة بن بدر التميمي ، وأمره إن أنت لم تقاتل أن يضرب عنقك ، قال : فوثب على فرسه ، ودعا بسلاحه وعلا فرسه ، ثم سار إليهم ، فقاتلهم حتى قتلهم ، قال سعد : وإني لأنظر إليهم ، وإنهم لقريب مائة رجل ، ففيهم من صلب علي رضي الله عنه خمسة أو سبعة ، وعشرة من الهاشميين ، ورجل من بني سليم ، وآخر من بني كنانة . وروى أبو شيبة العبسي ، عن عيسى بن الحارث الكندي قال : لما قتل الحسين مكثنا أياماً سبعة ، إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشمس على أطراف الحيطان ، كأنها الملاحف المعصفرة ، وبصرنا إلى الكواكب ، يضرب بعضها بعضاً . وقال المدائني ، عن علي بن مدرك ، عن جده الأسود بن قيس قال : احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر ، يرى فيها كالدم ، فحدثت بذلك شريكاً ، فقال لي : ما أنت من الأسود فقلت : هو جدي أبو أمي ، فقال : أما والله إن كان لصدوق الحديث . وقال هشام بن حسان ، عن ابن سيرين قال : تعلم هذه الحمرة في الأفق مم هو من يوم قتل الحسين . ) رواه سليمان بن حرب ، عن حماد ، عنه . وقال جرير بن عبد الحميد ، عن زيد بن أبي زياد قال : قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة ، وصار الورس الذي في عسكرهم رماداً ، واحمرت آفاق السماء ، ونحروا ناقة في عسكرهم ، وكانوا يرون في لحمها النيران .
تاريخ الإسلام — صفحة 15 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري