تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بغيرها خير من أن يموت رجل مسلم ، فقال عبد الله : أما إذ فعل ما فعل فله علي عشرة آلاف درهم ، فقال ابن أبي عتيق : والله لا أبرح حتى تنقل متاعها ، ففعلت ، وأقامت في أهلها ، حتى انقضت عدتها وتزوج بها قيس ، وبقيا دهراً بأرغد عيش ، فقال قيس : * جزى الرحمن أفضل ما يجازي * على الإحسان خيراً من صديق * * فقد جربت إخواني جميعاً * فما ألفيت كابن أبي عتيق * * سعى في جمع شملي بعد صدع * ورأي حدت فيه عن الطريق * * وأطفأ لوعة كانت بقلبي * أغصتني حرارتها بريقي * هذه رواية . وقال سليمان بن أبي شيخ : ثنا أيوب بن عباية قال : خرج قيس بن ذريح إلى المدينة يبيع ناقة ، فاشتراها زوج لبنى وهو لا يعرفه ، فقال لقيس : انطلق معي لتأخذ الثمن ، فمضى معه ، فلما فتح الباب إذا لبنى استقبلت قيساً ، فلما رآها ولى هارباً ، واتبعه الرجل بالثمن ، فقال : لا تركب لي مطيتين أبداً ، قال : وأنت قيس بن ذريح قال : نعم ، قال : هذه لبنى ، فقف حتى أخيرها ، فإن اختارتك طلقتها ، وظن الزوج أن له في قلبها موضعاً ، فخيرت فاختارت قيساً ، فطلقها فماتت في العدة . ولقد قيل لقيس : إن مما يسليك عنها ذكر معايبها ، فقال : * إذا عبتها شبهتها البدر طالعاً * وحسبك من عيب بها شبه البدر * * لها كفل يرتج منها إذا مشت * ومتن كغصن البان مضطمر الخصر * ولقيس : * أريد سلواً عن لبينى وذكرها * فيأبى فؤادي المستهام المتيم *