تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
* عليها سلام الله ما هبت الصبا * وما لاح وهناً في دجى الليل كوكب * * فلست بمبتاع وصالاً بوصلها * ولست بمفش سرها حين أغضب * وقال : * يقولون لبنى فنتة ، كنت قبلها * بخير فلا تندم عليها وطلق * * فطاوعت أعدائي وعاصيت ناصحي * وأقررت عين الشامت المتخلق * * وددت وبيت الله أني عصيتهم * وحملت في رضوانها كل موبق * * وكلفت خوض البحر والبحر زاخر * أبيت على أثباج موج مغرق * * كأني أرى الناس المحبين بعدها * عصارة ماء الحنظل المتفلق * * فتنكر عيني بعدها كل منظر * ويكه سمعي بعدها كل منطق * فقال كعاوية : هذا وأبيك الحب ، وأذن له في زيارتها ، فسار حتى نزل على امرأة بالمدينة يقال لها بريكة ، وأهدى لها وللبنى هدايا وألطافاً ، وأخبرها بكتاب معاوية ، فقالت : يا بن عم ما تريد إلى الشهرة ، فأقام أياماً ، فبلغ زوج لبنى قدومه ، فمنع لبنى بريكة ، وأيس قيس من لقائها ، فبقي متردداً في كتاب معاوية ، فرآه ابن أبي عتيق يوماً ، فقال : يا أعرابي مالي أراك متحيراً قال : دعني بارك الله فيك ، قال : أخبرني بشأنك ، فإني على ما تريد ، وألح عليه ، فأخبره وقال : لا أراني إلا في طلب مثلك ، وانطلق به ، فأقام عنده ليلة يحدثه وينشده ، فلما أصبح ابن أبي عتيق ركب فأتى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فقال : فداك أبي وأمي ، اركب معي في حاجة ، فركب معه ، واستنهض ثلاثة أو أربعة من وجوه قريش ، ولا يدرون ما يريد ، حتى أتى بهم باب زوج لبنى ، فخرج فإذا وجوه قريش ، فقال : جعلني الله فداكم ، ما جاء بكم قالوا : حاجة لابن أبي ) عتيق استعان بنا عليك ، فقال : اشهدوا أن حكمه جائز علي ، فقال ابن أبي عتيق : اشهدوا أم امرأته لبنى منه طالق ، فأخذ عبد الله بن جعفر برأسه ثم قال : لهذا جئت بنا فقال : جعلت فداكم ، يطلق هذا امرأته ويتزوج