يشبب بأم معمر لبنى بنت الحباب الكعبي ، ثم إنه تزوج بها ، وقيل إنه كان أخا الحسين رضي الله عنه من الرضاعة .
قال ثعلب : ثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا موسى بن عيسى الجعفري : أخبرني عيسى بن أبي جهمة الليثي ، وكان مسناً ، قال : كان قيس بن ذريح رجلاً منا ، وكان ظريفاً شاعراً ، وكان يكون بقديد )
بسرف وبوادي مكة ، وخطب لبنى من خزاعة ، ثم من بني كعب فتزوجها وأعجب بها ، وبلغت عنده الغاية ، ثم وقع بين أمه وبينها فأبغضتها ، وناشدت قيساً في طلاقها ، فأبى ، فكلمت أباه ، فأمر بطلاقها ، فأبى عليه ، فقال : لا جمعني وإياك سقف أبداً حتى تطلقها ، ثم خرج في يوم قيظ فقال : لا أستظل حتى تطلقها ، فطلقها وقال : أما إنه آخر عهدك بي ، ثم إنه اشتد عليه فراقها وجهد وضمر ، ولما طلقها أتاها رجالها يتحملونها ، فسأل : متى هم راحلون قالوا : غداً نمضي ، فقال :
* وقالوا غداً أو بعد ذاك ثلاثة
* فراق حبيب لم يبن وهو بائن
*
* فما كنت أخشى أن تكون منيتي
* بكفي إلا أن ما حان حائن
* ثم جعل يأتي منزلها ويبكي ، فلاموه ، فقال :
* كيف السلو ولا أزال أرى لها
* ربعاً كحاشية اليماني المخلق
*
تاريخ الإسلام — صفحة 210
مساهمون: الذهبي
ص٢١٠