* ربعاً لواضحة الجبين به في عزة
* كالشمس إذ طلعت رخيم المنطق
*
* قد كنت أعهدها به في عزة
* والعيش صاف والعدي لم تنطق
*
* حتى إذا هتفوا وأذن فيهم
* داعي الشتات برحلة وتفرق
*
* خلت الديار فزرتها فكأنني
* ذو حية من سمها لم يفرق
* وهو القائل :
* وكل ملمات الزمان وجدتها
* سوى فرقة الأحباب هينة الخطب
* ومن شعره :
* ولو أنني أسطيع صبراً وسلوة
* تناسيت لبنى غيرما مضمر حقدا
*
* ولكن قلبي قد تقسمه الهوى
* شتاتاً فما ألفي صبوراً ولا جلداً
*
* سل الليل عني كيف أرعى نجومه
* وكيف أقاسي الهم مستخلياً فردا
*
* كأن هبوب الريح من نحو أرضكم
* تثير قناة المسك والعنبر الندا
* وعن أبي عمرو الشيباني قال : خرج قيس بن ذريح إلى معاوية فامتدحه ، فأدناه وأمر له بخمسة آلاف درهم ومائتي وقال : كيف وجدك بلبنى قال : أشد وجد ، قال : فترضى زواجها قال : ما لي في ذلك من حاجة قال : فما حاجتك قال : تأذن لي في الإلمام بها ، وتكتب إلى عاملك ، فقد خشيت أن يفرق الموت بيني وبين ذلك ، وأنشده : )
* أضوء سنا برق بدا لك لمعه
* بذي الإثل من أجراع بثنة ترقب
*
* نعم إنني صب هناك موكل
* بمن ليس يدنيني ولا يتقرب
*
* مرضت فجاءوا بالمعالج والرقى
* وقالوا : بصير بالدواء مجرب
*
* فلم يغن عني ما يعقد طائلاً
* ولا ما يمنيني الطبيب المجرب
*
* وقال أناس والظنون كثيرة
* وأعلم شيء بالهوى من يجرب
*
* ألا إن في اليأس المفرق راحة
* سيسليك عمن نفعه عنك يعزب
*
* فكل الذي قالوا بلوت فلم أجد
* لذي الشجو أشفى من هوى حين يقرب
*
تاريخ الإسلام — صفحة 211
مساهمون: الذهبي
ص٢١١