تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
* ربعاً لواضحة الجبين به في عزة * كالشمس إذ طلعت رخيم المنطق * * قد كنت أعهدها به في عزة * والعيش صاف والعدي لم تنطق * * حتى إذا هتفوا وأذن فيهم * داعي الشتات برحلة وتفرق * * خلت الديار فزرتها فكأنني * ذو حية من سمها لم يفرق * وهو القائل : * وكل ملمات الزمان وجدتها * سوى فرقة الأحباب هينة الخطب * ومن شعره : * ولو أنني أسطيع صبراً وسلوة * تناسيت لبنى غيرما مضمر حقدا * * ولكن قلبي قد تقسمه الهوى * شتاتاً فما ألفي صبوراً ولا جلداً * * سل الليل عني كيف أرعى نجومه * وكيف أقاسي الهم مستخلياً فردا * * كأن هبوب الريح من نحو أرضكم * تثير قناة المسك والعنبر الندا * وعن أبي عمرو الشيباني قال : خرج قيس بن ذريح إلى معاوية فامتدحه ، فأدناه وأمر له بخمسة آلاف درهم ومائتي وقال : كيف وجدك بلبنى قال : أشد وجد ، قال : فترضى زواجها قال : ما لي في ذلك من حاجة قال : فما حاجتك قال : تأذن لي في الإلمام بها ، وتكتب إلى عاملك ، فقد خشيت أن يفرق الموت بيني وبين ذلك ، وأنشده : ) * أضوء سنا برق بدا لك لمعه * بذي الإثل من أجراع بثنة ترقب * * نعم إنني صب هناك موكل * بمن ليس يدنيني ولا يتقرب * * مرضت فجاءوا بالمعالج والرقى * وقالوا : بصير بالدواء مجرب * * فلم يغن عني ما يعقد طائلاً * ولا ما يمنيني الطبيب المجرب * * وقال أناس والظنون كثيرة * وأعلم شيء بالهوى من يجرب * * ألا إن في اليأس المفرق راحة * سيسليك عمن نفعه عنك يعزب * * فكل الذي قالوا بلوت فلم أجد * لذي الشجو أشفى من هوى حين يقرب *
تاريخ الإسلام — صفحة 211 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري