لحسن الثغر ، فقلت : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك من فيه .
وقال حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار ، أشعث أغبر ، وبيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله ، ما هذا قال : هذا دم الحسين وأصحابه ، لم أزل منذ اليوم ألتقطه ، فأحصي ذلك اليوم ، فوجدوه )
قتل يومئذ .
وعن سلمى أنها دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقالت : ما يبكيك قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، على رأسه ولحيته التراب ، فقلت : ما لك يا رسول الله قال : شهدت قتل الحسين آنفاً .
أخرجه الترمذي من حديث أبي خالد الأحمر : ثنا رزين ، حدثتني سلمى .
قلت : رزين هو ابن حبيب ، كوفي . قال الترمذي : هذا حديث غريب .
وقال حماد بن سلمة ، عن عمار : سمعت أم سلمة قالت : سمعت الجن تبكي على حسين وتنوح عليه .
وروي عن أم سلمة نحوه من وجه آخر .
وروى عطاء بن مسلم ، عن أبي جناب الكلبي قال : ثم أتيت كربلاء ، فقلت لرجل من أشراف العرب بها : بلغني أنكم تسمعون نوح الجن ، فقال : ما تلقى أحداً إلا أخبرك أنه سمع ذلك ، قلت : فأخبرني ما سمعت أنت ، قال : سمعتهم يقولون :
تاريخ الإسلام — صفحة 17
مساهمون: الذهبي
ص١٧